470

Ахкам аль-Куръан

أحكام القرآن

Редактор

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٥ هـ

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки
أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ) «١» .
قوله: «إن كنتم مرضى» يمنع «٢» من التوضؤ، وأن يكون من إمساس الماء خطر الهلاك أو فساد عضو، وليس المراد به مطلق المرض إجماعا، وقد أطلق الله المرض في مواضع من كتابه، وباطنه رخصا مختلفة، والمراد به الأمراض المختلفة، لا نوع واحد من المرض، فقال تعالى في موضع: وَمَنْ كانَ مَرِيضًا أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) «٣» .
والمراد ما يظهر أثره في منع الصوم.
وقال: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ) «٤» .
وعنى به نوعا آخر.
وها هنا عنى بالمرض، القروح التي تمنع إيصال الماء إلى الأعضاء، ويخشى منه فساد عضو وهلاك الجملة، أو طول الضنا على ما اختلف العلماء فيه.
ثم قال تعالى: (أَوْ عَلى سَفَرٍ)، بناء على الغالب، ولا يشترط فيه السفر الطويل، بل ما يسمى سفرا، فإن عموم كتاب الله تعالى يدل عليه.
وفي اللفظ أيضا خلاف، والفرق بينهما عند من فرق مأخوذ من

(١) سورة النساء آية ٤٣.
(٢) أي ان المرض يمنع من التوضؤ.
(٣) سورة البقرة آية ١٨٥.
(٤) سورة البقرة آية ١٩٦.

2 / 462