310

Ахкам аль-Куръан

أحكام القرآن

Редактор

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٥ هـ

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки
بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ) «١» .
وقال: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ) «٢» - إلى قوله- (كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ) .
وقد قال الله تعالى:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) «٣» الآية.
وليس ذلك ناسخا لوجوب الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكنه إذا أمكنه إزالته بلسانه فليفعله، وإن لم يمكنه إلا بالعقوبة والقتل فليفعله، وإن انتهى بدون القتل لم يجز بالقتل وهذا يتلقى من قوله تعالى:
(فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ) «٤» .
وعليه بنى العلماء: أنه إذا دفع الصائل «٥» على النفس، أو على المال عن نفسه، أو عن ماله، أو مال غيره، أو نفس غيره، فله ذلك ولا شيء عليه، ولو رأى زيد عمرا وقد قصد مال بكر، فيجب عليه أن يدفعه عنه، إذا لم يكن صاحب المال قادرا عليه ولا راضيا به، ولو قصد ماله، فيجوز له أن يتركه عليه ولا يدفعه، وفي الصيال على النفس خلاف.

(١) الآية: ٩ من سورة الحجرات.
(٢) الآية: ٧٨، ٧٩ من سورة المائدة.
(٣) الآية: ١٠٥ من سورة المائدة.
(٤) آية: ٩ من سورة الحجرات.
(٥) الصائل: الواثب، وصال الفحل يصول صولا: وثب.

2 / 302