442

Ахкам аль-Куран

أحكام القرآن

Редактор

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Место издания

بيروت

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Буиды
الْقَاصِدِ بِهَا لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَتَسَاوِي حُكْمِ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ فَعُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْعِقَابِ بِقَصْدِهِ إلَى الْيَمِينِ الْغَمُوسِ وَهِيَ الْيَمِينُ عَلَى الْمَاضِي قَالَ الْقَاصِدُ بِهَا خِلَافَهَا إلَى الْكَذِبِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اللَّغْوُ هِيَ الَّتِي لَا يُقْصَدُ بِهَا إلَى الْكَذِبِ وَهِيَ عَلَى الْمَاضِي وَيَظُنُّ أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَسَمَّاهَا لَغْوًا مِنْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حُكْمٌ فِي إيجَابِ كَفَّارَةٍ وَلَا فِي اسْتِحْقَاقِ عُقُوبَةٍ وَهِيَ الَّتِي رُوِيَ مَعْنَاهَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّهَا قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ فِي عَرْضِ كَلَامِهِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ صَادِقٌ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ اللَّغْوِ مِنْ الْكَلَامِ الَّذِي لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَا حُكْمَ لَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى الْحَرَامِ فَلَا يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِتَرْكِهِ يَعْنِي بِهِ عِقَابَ الْآخِرَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةً إذَا حَنِثَ وَقَالَ مَسْرُوقٌ كُلُّ يَمِينٍ لَيْسَ لَهُ الْوَفَاءُ بِهَا فَهِيَ لَغْوٌ لَا تَجِبُ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْأَوْلَى الَّذِي قَدَّمْنَا إلَّا أَنَّ سَعِيدًا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ وَمَسْرُوقًا لَا يُوجِبُهَا وَإِنْ حَنِثَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنْهَا وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ الضَّحَّاكِ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ لغو اليمين حنث النسيان.
بَابُ الْإِيلَاءِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِيلَاءُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْحَلْفُ يَقُولُونَ آلَى يُؤْلِي إيلَاءً وَأَلِيَّةً قَالَ كَثِيرٌ:
قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتْ
فَهَذَا أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ وَقَدْ اُخْتُصَّ فِي الشَّرْعِ بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْجِمَاعِ الَّذِي يُكْسِبُ الطَّلَاقَ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ حَتَّى إذَا قِيلَ آلَى فُلَانٌ مِنْ امْرَأَتِهِ عُقِلَ بِهِ ذَلِكَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيمَا يَكُونُ بِهِ مُولِيًا عَلَى وُجُوهٍ أَحَدُهَا
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةُ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا لِأَجْلِ الرَّضَاعِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَإِنَّمَا يَكُونُ مُولِيًا إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يُجَامِعَهَا عَلَى وَجْهِ الضِّرَارِ وَالْغَضَبِ
وَالثَّانِي مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ كُلَّ يَمِينٍ حَالَتْ دُونَ الْجِمَاعِ إيلَاءٌ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الرِّضَا وَالْغَضَبِ وَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ وَابْنِ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيِّ وَالثَّالِثُ مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ مِنْ الصِّفَاتِ نَحْوُ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهَا فَيَكُونُ مُولِيًا وَقَدْ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ تزوجت امرأة فَلَقِيت ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّ فِي حَلْقِهَا شَيْئًا قَالَ تَاللَّهِ لَقَدْ خَرَجْت وَمَا أُكَلِّمُهَا قَالَ عَلَيْك بِهَا قَبْلَ أَنْ

2 / 44

Ахкам аль-Куран | Усуль