439

Ахкам аль-Куран

أحكام القرآن

Редактор

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Место издания

بيروت

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Буиды
فِي أَدْبَارِهِنَّ)
وَرَوَى عَمْرو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى
يَعْنِي إتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَكِيمِ الْأَثْرَمِ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنْ أَتَى حَائِضًا أو امرأته فِي دُبُرِهَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ)
وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُدْبِرَةٌ جَاءَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً مَا كَانَ فِي الْفَرْجِ)
وَرَوَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ
وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ قَالَ يَعْنِي كَيْفَ شِئْت فِي مَوْضِعِ الْوَلَدِ
وَرَوَى عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا يَنْظُرُ الله إلى الرجل أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا)
وَذَكَرَ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَقَالَ هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ الْكُفْرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عمر في قوله نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ قَالَ كَيْفَ شِئْت إنْ شِئْت عَزْلًا أَوْ غَيْرَ عَزْلٍ رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ كَثِيرٍ الرياح الْأَصَمُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا عِنْدَنَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ وَفِي الْحُرَّةِ إذَا أَذِنْت فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَآخَرِينَ غَيْرِهِمْ فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُ ﷿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ يَقْتَضِي إبَاحَةَ وَطْئِهِنَّ فِي الدُّبُرِ لِوُرُودِ الْإِبَاحَةِ مُطْلَقَةً غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ وَلَا مَخْصُوصَةٍ قِيلَ لَهُ لَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ فِي نَسَقِ التِّلَاوَةِ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَبَانَ بِذَلِكَ مَوْضِعَ الْمَأْمُورِ بِهِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَرْثِ وَلَمْ يُرِدْ إطْلَاقَ الْوَطْءِ بَعْدَ حَظْرِهِ إلَّا فِي مَوْضِعِ الْوَلَدِ فَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ وَهُوَ قَاضٍ مَعَ ذَلِكَ عَلَى قَوْله تَعَالَى إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ كَمَا كَانَ حَظْرُ وَطْءِ الْحَائِضِ قَاضِيًا عَلَى قوله إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مُرَتَّبَةً عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ حُكْمِ الْحَائِضِ وَمَنْ يَحْظُرُ ذَلِكَ يَحْتَجُّ بقوله قُلْ هُوَ أَذىً فَحَظَرَ وَطْءَ الْحَائِضِ لِلْأَذَى الْمَوْجُودِ فِي الْحَيْضِ وَهُوَ الْقَذَرُ وَالنَّجَاسَةُ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْوَلَدِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ فَاقْتَضَى هَذَا التحليل حَظْرَ وَطْئِهِنَّ إلَّا فِي مَوْضِعِ الْوَلَدِ وَمَنْ يُبِيحُهُ يُجِيبُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِاتِّفَاقٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ مَعَ وُجُودِ الْأَذَى هُنَاكَ وَهُوَ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَهُوَ نَجَسٌ

2 / 41