أقول: ومثل هذا ما جاء أنّ رجلًا عطس عند ابن عمر فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله. فقال ابن عمر: وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله، وليس هكذا علمنا رسول الله ﵌، علّمنا أن نقول: "الحمد لله على كل حال". "جامع الترمذي" (٢/ ١٢٣) (^١)، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (^٢) وقال: صحيح غريب، وأقرّه الذهبي.
وقال الشافعي (^٣): "وأحبّ أن يستلم الركنَ اليماني بيده ويقبّلها ولا يقبّله؛ لأنّي لم أعلم أحدًا روى عن النبي ﵌ أنّه قبّل إلا الحجر الأسود، وإن قبّله فلا بأس به، ولا آمره باستلام الركنين اللذين يليان الحجر الأسود، ولو استلمهما أو ما بين الأركان من البيت، لم يكن عليه إعادة ولا فدية، إلا أني أحبّ أن يقتدي برسول الله ﵌".
وبعد كلام روى "عن محمد بن كعب القُرَظي أنّ رجلًا من أصحاب النبي ﵌ كان يمسح الأركان كلها، ويقول: لا ينبغي لبيت الله تعالى أن يكون شيء منه مهجورًا. وكان ابن عباس يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ... " "الأم" (٢/ ١٤٦ ــ ١٤٧) (^٤).
وذكر بعد ذلك أنّ الذي كان يستلمه ابنُ الزبير، وذَكَر قولَ ابن عباس ثم
(^١) (٢٧٣٨) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع".
(^٢) (٤/ ٢٦٥) وعبارته: "هذا حديث صحيح الإسناد غريب في ترجمة شيوخ نافع".
(^٣) (٣/ ٤٢٨).
(^٤) (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١).
15 / 192
سبب تأليف الرسالة
فصل: (العمل بالضعيف في فضائل الأعمال)
فصل: (الآثار المروية عن أئمة السلف في التسامح في أحاديث الفضائل)
فصل
فصل: (تحرير المراد من تساهل السلف في أحاديث الفضائل)
فصل (تحقيق الأمور التي كان السلف يتساهلون في رواية ما ورد فيها من الضعيف)
مناقشة من يرى العمل بما ورد من الضعيف بفضيلة عمل خاص لم تثبت له خصوصية في النصوص الصحيحة.
فصل (إيضاح ما تقدم)
ما ورد من الضعيف في الدعوات
فصل (التساهل المروي عن بعض السلف في أحاديث الفضائل ليس إجماعا)
فصل: (على فرض صحة الإجماع، فهو إجماع سكوتي ضعيف)
[فصل: ما أثر عن بعض الأكابر من استحسان العمل بحديث يظهر أنه ضعيف]