270

Ахкам ахль аль-Зимма

أحكام أهل الذمة

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
العشرين، ويبقى الآخر وهو عشر الزكاة، ولم يفصِّلوا. وقياس المذهب التفصيل، وأنه إن باعها أو أسلم قبل اشتداد الحبّ فكذلك، وإن باعها بعد اشتداده ووجوب العشرين لم يسقط أحدهما، وإن أسلم بعد اشتداد الحبّ وصلاح الثمر سقط عنه العشران. أما عُشر الزكاة فلأنه وقتَ الوجوب لم يكن من أهله، وأما العُشر المضاعَف فإنما وجب بسبب الكفر، فإذا أسلم سقط عنه، كما تسقط الجزية بإسلامه.
فإن قيل: فلو اشترى ذمي أرضًا خراجيةً من تغلبي فما حكمها؟
قيل: قد اختلف في ذلك الأصحابُ على ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: أنه لا شيء عليه في نَبْتها كما لو اشتراها من مسلم.
والثاني: عليه فيها عشر واحدٌ.
والثالث: عليها فيها عشران كما كان على التغلبي، وهو الأقيس والأصح (^١).
فإن قيل: فما تقولون لو اشترى ذمي أرضًا من مسلم لا عُشْرَ فيها، مثل أن كانت دورًا أو خانًا ونحو ذلك، فزرعَها فهل يجب عليه (^٢) في زرعها شيء؟
قيل: لا يجب عليه شيء في هذه الصورة، ولا يُمنع من شرائها، فإنه لم

(^١) انظر: "الفروع" مع "تصحيحه" (٤/ ١١٣).
(^٢) "عليه" ساقطة من المطبوع.

1 / 209