والحاضر والمستقبل سيودي بنا في النهاية إلا أن نعيش ولا نرى إلا الماضي وهذه هي مشكلتنا فليس هناك واقع في الحقيقة لأنه لا يوجد إلا زمنان فقط مستقبل وماض، وذلك أنك إذا جزأت أجزاء الزمان إلى لحظات أو ثوان، ستجد أن أمامك ثانية ستبدأ وخلفك ثانية قد انتهت، وليس هناك حاضر أو واقع، فكل ما وقع قبل لحظة فهو زمن ماض وكل ما سيقع بعد لحظة فهو زمن مستقبل، والواقعيون أرادوا صرفنا عن المستقبل وإدارة وجوهنا إلى الماضي فقط فسموه بالواقع، وجعلوه في مقابلة الخيال والأحلام، وبهذا تمت لهم أكبر عملية تزوير في السياسة واللغة وابتدأ بحثنا واجتهادنا كله منصبًا على الماضي ماذا حدث وكيف يمكن علاجه، ونادرًا ما نجد من يقول ماذا يمكن أن يحدث وما يمكن فعله إن كان خيرًا.. وكيف يمكن تلافيه إن كان شرًا.
وهكذا أصبح شأننًا مع أعدائنا هم يخططون للمستقبل ويعملون له من الآن ولمائة سنة آتية ونحن نفكر في الماضي ولا نزال في شغل به ونركض وراء الأحداث وعيوننا إلى الخلف ونجد أن الأعداء قد حفروا لنا حفرة أخرى فنسقط فيها ثم ننشغل بها مدة وهكذا..
هل نستطيع بعد كل هذه المآسي أن نقف وقفة نراجع فيها حساباتنا الماضية ونضع خطتنا للمستقبل محددين أهدافنا وما نصبو إليه ثم نعمل وفق خطة موضوعة لنصل إلى ما نريد؟
هل نستطيع أن نحقق ذلك في عالم السياسة المضطرب وفي عالم الاقتصاد المتردي..؟ أم ستسمر عملية التزييف والإلهاء.. وإلى متى؟..
نرجو ألا يصل مزيفو هذه اللفظة "الواقعية" إلى
1 / 39
مقدمة
الدين والحياة
فلنسم الأشياء بأسمائها
لماذا يظلم الإنسان أخاه؟
أيها الزعماء ... متى ستبدأون الرحلة الجديدة وإلى أين؟!
أمانة الكلمة
السلمي.. عبث وسراب
من ذا الذي يستطيع أن يعبر فوق هذا التراث
أي إسلام تريدون؟
لا حضارة دون سلاح
هل أنت واقعي؟!
ما دورنا في لعبة الأمم؟
الجانب الروحي في قضايانا السياسية
لماذا يجب علينا أن نرفض الصلح والسلام مع اليهود؟
دروس من الحرب اللبنانية
البحث عن السلام عند تجار الحروب
إلى متى نطلب حل مشكلاتنا من الخارج؟
هذا هو اليهودي العالمي
أنقذوا الفلسطينيين في الأرض المحتلة قبل فوات الأوان
إلى الذين أعطوا اليهود "صك غفران"
خدعوك فقالوا "اعرف عدوك"
لماذا يتهالك الشيوعيون على الصلح مع إسرائيل؟
الجوع الروحي يجتاح العالم
الفساد.. من سيحاسب من؟
الجانب الخلقي في الأزمة الاقتصادية
التنفيس السياسي
العرب والمستقبل البائس
الانتظار ليس صناعة سياسية ولا عسكرية
على من ستطبقون حكم المرتد؟
الدوامة
لحساب من تعمل إسرائيل؟
كارتر و"القاضي سليم"
وااسلاماه!!
هل زيارة الرئيس للقدس هي إرادة الله وبشارة القرآن؟!