مرة ثانية تتابع العربة العربية السقوط نحو القاع بسرعة رهيبة. وترتطم في سقوطها بصخور السفح المنحدر فتتمزق أوصالها، وتتناثر أشلاؤها، ويتساقط الركاب صرعى على جانبيها ويبقى الباقون مندهشين مذهولين، ويتساءل من بهم مسكة عقل وإدراك على أي سفح من سفوح المنحدر سترسو العربة قليلًا لالتقاط الأنفاس، ومداواة الجرحى، ومواراة القتلى وتسكين روع الخائفين..
قبل بضعة أشهر كانت النقلة التاريخية للعربة حيث طارت طيرانا وسقطت على سفوح القدس ولهول الصدمة وضخامتها بقي جميع الركاب إلا نفر يسير لا يصدقون ما يرون، وأفاق الركاب تباعًا واحدًا أثر الآخر.. رجل يقول ارتفعنا إلى واد أفيح وآفاق جديدة.. إلى أرض السلام.. وآخر يقول.. سقطنا في الوحل والطين سقوطًا لا قيام بعده.. وبعد أن تلمس الجميع أرض السقوط وجدوا الأرض طينا، والورد شوكا، والحمائم صقورا، والماء سرابا، والسلام متعذرًا أو مستحيلًا.
ونشطت فرق المسرح السياسي وتوزعت الأدوار هنا الرفض.. وهناك رفض الرفض وها هم القابلون وهناك المعتدلون.. وشرعت (الجوقات) وحاملوا الأبواق وأدعياء
1 / 214
مقدمة
الدين والحياة
فلنسم الأشياء بأسمائها
لماذا يظلم الإنسان أخاه؟
أيها الزعماء ... متى ستبدأون الرحلة الجديدة وإلى أين؟!
أمانة الكلمة
السلمي.. عبث وسراب
من ذا الذي يستطيع أن يعبر فوق هذا التراث
أي إسلام تريدون؟
لا حضارة دون سلاح
هل أنت واقعي؟!
ما دورنا في لعبة الأمم؟
الجانب الروحي في قضايانا السياسية
لماذا يجب علينا أن نرفض الصلح والسلام مع اليهود؟
دروس من الحرب اللبنانية
البحث عن السلام عند تجار الحروب
إلى متى نطلب حل مشكلاتنا من الخارج؟
هذا هو اليهودي العالمي
أنقذوا الفلسطينيين في الأرض المحتلة قبل فوات الأوان
إلى الذين أعطوا اليهود "صك غفران"
خدعوك فقالوا "اعرف عدوك"
لماذا يتهالك الشيوعيون على الصلح مع إسرائيل؟
الجوع الروحي يجتاح العالم
الفساد.. من سيحاسب من؟
الجانب الخلقي في الأزمة الاقتصادية
التنفيس السياسي
العرب والمستقبل البائس
الانتظار ليس صناعة سياسية ولا عسكرية
على من ستطبقون حكم المرتد؟
الدوامة
لحساب من تعمل إسرائيل؟
كارتر و"القاضي سليم"
وااسلاماه!!
هل زيارة الرئيس للقدس هي إرادة الله وبشارة القرآن؟!