670

Шарийские правила

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَيَا رَبِّ هَبْ لِي مِنْك عَزْمًا عَلَى التُّقَى ... أُقِيمُ بِهِ مَا عِشْت حَيْثُ أُقِيمُ
أَلَا إنَّ تَقْوَى اللَّهِ أَكْرَمُ نِسْبَةً ... تَسَامَى بِهَا عِنْدَ الْفَخَارِ كَرِيمُ
وَقَالَ آخَرُ:
أَرَى الْحِلْمَ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ ذِلَّةً ... وَفِي بَعْضِهَا عِزًّا يُسَوَّدُ فَاعِلُهْ
وَقَالَ آخَرُ:
وَإِنَّك تَلْقَى صَاحِبَ الْجَهْلِ نَادِمًا ... عَلَيْهِ وَلَا يَأْسَى عَلَى الْحِلْمِ صَاحِبُهْ
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵁ إذَا سَافَرَ سَافَرَ مَعَهُ بِسَفِيهٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إنْ جَاءَنَا سَفِيهٌ لِأَنَّا مَا نَدْرِي مَا يُقَابَلُ بِهِ السُّفَهَاءُ قَالَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ كُلْثُومٍ:
أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا ... فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَا
وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
وَلَرُبَّمَا اعْتَضَدَ الْحَلِيمُ بِجَاهِلٍ ... لَا خَيْرَ فِي الْيُمْنَى بِغَيْرِ يَسَارِ
وَمَرَّ قَوْمٌ بِدَيْرِ رَاهِبٍ وَفِيهِمْ عَالِمٌ كَبِيرٌ مُشَارٌ إلَيْهِ فَأَنْزَلَهُمْ الرَّاهِبُ فِي صَوْمَعَةٍ وَرَحَّبَ بِهِمْ وَتَلَقَّاهُمْ بِالْبِشْرِ وَالْكَرَامَةِ فَأَقَامُوا عِنْدَهُ كُلَّ النَّهَارِ إلَى اللَّيْلِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي حَالِهِمْ وَإِصْلَاحِ شَأْنِهِمْ، فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يُضِيءَ لَهُمْ جَاءَ بِالْقَدَّاحِ فَقَدَحَ لَهُمْ، فَلَمَّا أَضَاءَ الضَّوْءُ الْتَفَتَ إلَى أَحَدِهِمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ الشَّيْخُ الْمُشَارُ إلَيْهِ؟ فَأَشَارَ أَحَدُهُمْ إلَى الشَّيْخِ فَتَكَلَّمَ حِينَئِذٍ الرَّاهِبُ بِكَلَامٍ فَصِيحٍ ثُمَّ قَالَ لِلشَّيْخِ يَا سَيِّدِي هَذِهِ النَّارُ الَّتِي طَلَعَتْ وَأَشْعَلْت مِنْهَا أَهِيَ مِنْ الصَّوَّانَةِ أَمْ مِنْ الْحَرَّاقَةِ أَمْ مِنْ الْحَدِيدَةِ؟ فَسَكَتَ الشَّيْخُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَكَانَ فِي جَمْعِ الشَّيْخِ رَجُلٌ سَفِيهٌ فَتَكَلَّمَ وَأَبْلَغَ وَقَالَ أَيُّهَا الرَّاهِبُ: لَقَدْ تَهَجَّمْت عَلَى مَقَامٍ لَمْ يَكُنْ لَك، أَلَا سَأَلْتنِي عَنْ هَذَا السُّؤَالِ؟ فَقَالَ لَمْ أَعْرِفْ أَنَّ عِنْدَك عِلْمًا مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ بَلَى، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمَ الرَّاهِبُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهُ السَّفِيهُ

2 / 218