Шарийские правила
الآداب الشرعية والمنح المرعية
Издатель
عالم الكتب
Издание
الأولى
Место издания
القاهرة
[فَصْلٌ فِي قِرَاءَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْقُصَّاصِ]
ِ) سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ فَغَضِبَ فَقَالَ: هَذِهِ مَسْأَلَةُ مُسْلِمٍ؟ وَغَضِبَ. وَظَاهِرُهُ الْإِنْكَارُ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي ثُمَّ احْتَجَّ بِأَنَّهُ ﵊ «لَمَّا رَأَى فِي يَدِ عُمَرَ قِطْعَةً مِنْ التَّوْرَاةِ غَضِبَ وَقَالَ أَلَمْ آتِ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً»؟ الْحَدِيثَ، وَهُوَ مَشْهُورٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مِنْ رِوَايَة مُجَالِدٍ وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَلِأَنَّهَا كُتُبٌ مُبَدَّلَةٌ مُغَيَّرَةٌ فَلَمْ تَجُزْ قِرَاءَتُهَا وَالْعَمَلُ عَلَيْهَا.
قَالَ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ جَرَتْ بَيْنَ شُيُوخِنَا الْعُكْبَرِيِّينَ فَكَانَ ابْنُ هُرْمُزَ وَالِدُ الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ يَقُصُّ بِهَذِهِ الْكُتُبِ وَكَانَتْ مُعَرَّبَةً فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ ذَلِكَ وَصَنَّفَ فِيهِ جُزْءًا ذَكَرَ مَا حَكَيْنَا مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةَ ابْنِ أَبِي يَحْيَى النَّاقِدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: الِاشْتِغَالُ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ الْقَدِيمَةِ يَقْطَعُ عَنْ الْعِلْمِ وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ.
وَذَكَرَ أَيْضًا بِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا كَعْبٌ يَقُصُّ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ قَصَّ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ وَسَنَةِ نَبِيِّهِ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ» فَمَا رُئِيَ كَعْبٌ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بَعْدُ. وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إلَى عَائِشَةَ ﵂ هَدِيَّةً، فَقَالَتْ:
2 / 97