379

Шарийские правила

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
[فَصْلٌ فِي قَوْلِ كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ بَدَلًا مِنْ السَّلَامِ]
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ لِصَدَقَةَ وَهُمْ فِي جِنَازَةٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ فَقَالَ لَهُ: مَسَّاكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ وَقَالَ أَيْضًا لِلْمَرُّوذِيِّ: وَقْتَ السَّحَرِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ وَقَالَ إنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ إذَا مَضَى مِنْ اللَّيْلِ يُرِيدُ بَعْدَ النَّوْمِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ لَهُ الْمَرُّوذِيُّ: صَبَّحَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ اكْتَفَى بِهِ بَدَلًا مِنْ السَّلَامِ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْخَلَّالُ (قَوْلَهُ فِي السَّلَامِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ) .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ الصُّفَّةِ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟» وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّهُ ﵇ دَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالُوا وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالُوا بِخَيْرٍ نَحْمَدُ اللَّهَ، كَيْفَ أَصْبَحْتَ بِأَبِينَا وَأُمِّنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِخَيْرٍ أَحْمَدُ اللَّهَ» .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ قُلْتُ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا وَلَمْ يَعُدْ سَقِيمًا» وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ هُرْمُزَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَفِي حَوَاشِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي الْكَبِيرِ عِنْدَ كِتَابِ النُّذُورِ: رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ لَوْ لَقِيتُ رَجُلًا فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، لَقُلْتُ وَفِيكَ فَقَدْ ظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ بِنَحْوِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ وَكَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ بَدَلًا مِنْ السَّلَامِ، وَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَى الْمُبْتَدِئِ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ السَّلَامُ وَجَوَابُهُ أَفْضَلَ وَأَكْمَلَ.
وَقَدْ اسْتَحَبَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْقِيَامَ لِمَنْ يَصْلُحُ الْقِيَامُ لَهُ لَمَّا صَارَ تَرْكُ الْقِيَامِ كَالْإِهْوَانِ بِالشَّخْصِ، وَاسْتَحَبَّ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ الدُّعَاءَ لِلْمُتَجَشِّئِ إذَا حَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ: إنَّهُ لَا سُنَّةَ فِيهِ بَلْ هُوَ عَادَةٌ مَوْضُوعَةٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَسْأَلَتَنَا

1 / 380