Шарийские правила
الآداب الشرعية والمنح المرعية
Издатель
عالم الكتب
Издание
الأولى
Место издания
القاهرة
وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَنَهَى ﵇ عَنْ السَّلَامِ عَلَى اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ السَّلَامِ عَلَى غَيْرِهِ.
وَأَظُنُّ أَنَّ فِي غَرِيبِ مَا رُوِيَ أَنَّ خَدِيجَةَ ﵂ لَمَّا قِيلَ لَهَا قَالَتْ: اللَّهُ السَّلَامُ وَمِنْهُ السَّلَامُ، وَهَذَا كَمَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ» .
وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي قَرَأَ وَفِيهِ " أَنَّ الرَّبَّ ﷿ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ " يُقَالُ أَقْرِئْ فُلَانًا السَّلَامَ وَاقْرَأْ ﵇، كَأَنَّهُ حِينَ يُبَلِّغُهُ سَلَامَهُ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَقْرَأَ السَّلَامَ وَيَرُدَّهُ. هَذَا لَفْظُ النِّهَايَةِ فِي فَصْلِ الْقَافِ مَعَ الرَّاءِ وَإِذَا قَرَأَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ أَوْ الْحَدِيثَ عَلَى الشَّيْخِ يَقُولُ أَقْرَأَنِي فُلَانٌ أَيْ حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا أَحِجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَحِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ قَالَ: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي تَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهَا سَأَلَتْنِي الْحَجَّ مَعَكَ. فَقَالَتْ: أَحِجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْت: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: أَحِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. فَقُلْتُ: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ: أَمَا إنَّكَ لَوْ حَجَجْتَهَا عَلَيْهِ كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَإِنَّمَا أَمَرَتْنِي مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَقْرِئْهَا السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً يَعْنِي عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَيُسَلِّمُ مَنْ انْصَرَفَ بِحَضْرَةِ أَحَدٍ أَوْ أَتَى أَهْلَهُ أَوْ غَيْرَهُمْ أَوْ دَخَلَ بَيْتًا مَسْكُونًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ أَوْ لَقِيَ صَبِيًّا أَوْ رَجُلًا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ. وَقَدْ سَبَقَ بَعْضُ ذَلِكَ لِلْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ
1 / 372