313

Шарийские правила

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطِ كَانَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ»
أَيْ: ذِي زُورٍ وَهُوَ الَّذِي يُزَوِّرُ عَلَى النَّاسِ يَتَزَيَّا بِزِيِّ أَهْلِ الزُّهْدِ رِيَاءً أَوْ يُظْهِرُ أَنَّ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ.
وَعَنْ النُّعْمَانِ مَرْفُوعًا «مَنْ لَمْ يَشْكُرْ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرْ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ ﷿، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ ﷿ شُكْرٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْجَرَّاحَ بْنَ مَلِيحٍ وَالِدَ وَكِيعٍ، وَأَكْثَرُهُمْ قَوَّاهُ فَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «مَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ ﷿.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَتْ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ قَالَ لَا مَا دَعَوْتُمْ اللَّهَ ﷿ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ قَالَ " مُثَنَّى بْنُ جَامِعٍ: إنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَذْكُرُ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ تَرْكُ الْمُكَافَأَةِ مِنْ التَّطْفِيفِ " وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَهْبٍ مِنْ السَّلَفِ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَعْرُوفٌ وَأَيَادٍ مَا أَحْسَنَ أَنْ يُخْبِرَ بِفِعَالِهِ بِهِ لِيَشْكُرَهُ النَّاسُ وَيَدْعُونَ لَهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ لَا يَشْكُرْ النَّاسَ لَا يَشْكُرْ اللَّهَ ﷿» وَاَللَّهُ ﵎ يُحِبُّ أَنْ يُشْكَرَ وَيُحْمَدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ أَحَبَّ الشُّكْرَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﵇ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» جَزْلَةٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ أَيْ: ذَاتُ عَقْلٍ وَرَأْيٍ، وَالْجَزَالَةُ: الْعَقْلُ وَالْوَقَارُ فَقَدْ تَوَعَّدَ عَلَى كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْمُعَاشَرُ وَالْمُرَادُ هُنَا الزَّوْجُ، تَوَعَّدَ عَلَى كَفْرَانِ الْعَشِيرِ وَالْإِحْسَانِ بِالنَّارِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرَةٌ عَلَى نَصِّ أَحْمَدَ ﵀ بِخِلَافِ اللَّعْنِ فَإِنَّهُ قَالَ: " تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ " وَالصَّغِيرَةُ تَصِيرُ كَبِيرَةً بِالْكَثْرَةِ.
وَلِأَحْمَدَ ﵁ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ ﷿ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً إلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهَا عَلَيْهِ» أَيْضًا بِإِسْنَادٍ

1 / 314