210

Шарийские правила

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
[فَصْلٌ أَهْلُ الْحَدِيثِ هُمْ الطَّائِفَةُ النَّاجِيَةُ الْقَائِمُونَ عَلَى الْحَقِّ]
وَنَصَّ أَحْمَدُ ﵁ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ هُمْ الطَّائِفَةُ فِي قَوْلِهِ ﵇: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ» وَنَصَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُمْ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرَ، وَكَذَا قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ.
وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَبْدَالًا فِي الْأَرْضِ قِيلَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ إنْ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فَلَا أَعْرِفُ لِلَّهِ أَبْدَالًا.
وَقَالَ أَيْضًا عَنْهُمْ: إنْ لَمْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ النَّاسَ فَلَا أَدْرِي مَنْ النَّاسُ؟ وَنَقَلَ نُعَيْمُ بْنُ طَرِيفٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ: ﷺ «لَا يَزَالُ اللَّهُ تَعَالَى يَغْرِسُ غَرْسًا يُشْغِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ» قَالَ هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ.
وَرَوَى الْبُوَيْطِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ ﵁ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ صَوَابًا.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ خَدَمَهُ.
قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ خَدَمَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَرَحَلَ فِيهِ وَحَفِظَهُ وَعَمِلَ بِهِ وَعَلَّمَهُ وَحَمَلَ شَدَائِدَهُ. وَهُوَ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵀.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَظُمَتْ قِيمَتُهُ، وَمَنْ تَفَقَّهَ نَبُلَ قَدْرُهُ، وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ اللُّغَةَ رَقَّ طَبْعُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحِسَابَ جَزِلَ رَأْيُهُ، وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ.
وَقَدْ مَدَحَ الْحَدِيثَ وَأَهْلَهُ بِالشِّعْرِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ فَتًى فِي مَجْلِسِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ، وَمِنْهُمْ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الشِّيرَازِيُّ، وَمِنْهُمْ أَبُو عَامِرٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَسَوِيُّ، وَمِنْهُمْ أَبُو مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيُّ، وَمِنْهُمْ أَبُو ظَاهِرٍ بْنُ سُلْفَةَ، وَمِنْهُمْ أَبُو الْكَرَمِ خَمِيسُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَنَاقِبِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَقَدْ وَقَعَ لِي بِخَطِّهِ.

1 / 211