Адаб аль-Кадий
أدب القاضي
Редактор
جهاد بن السيد المرشدي
Издатель
دار البشير
Издание
الثانية
Год публикации
1444 AH
Место издания
الشارقة
١٩٧- عَارِمٌ، وموسى بنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ ثُمَّ لَحِقَهُ بَيِّنَةٌ، فَالْبَيِّنَةُ أَحَقٌّ مِنَ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ، أَوْ الْفَاجِرَةِ(١).
١٩٨- حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: فِي رَجُل ادَّعَى قِبَلَ رَجُل حَقًّا، فَلَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ، فَاسْتُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَحَلَفَ، ثُمَّ جَاءَتْ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: يُؤْخَذُ بِالْبَيِّنَةِ(٢).
وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إذَا اسْتَحْلَفَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى حَقٍّ ادَّعَاهُ قِبَلَهُ ثُمَّ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِالْحَقِّ عَلَى الْمَطْلُوبِ، وكَذَلِك لَوْ قَالَ الطَّالِبُ لِلْمَطْلُوبِ: احْلِفْ وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ هَذَا الْحَقِّ. أَوْ قَالَ: إِذَا حَلَفْتَ فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ هَذَا الْحَقِّ الَّذِي أَدَّعِيهِ قِبَلَكَ. فَأَحْلَفَهُ الْقَاضِي، ثُمَّ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ الَّذِي يَدَّعِيهِ قِبَلَهُ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ، وَيَحْكُمُ لَهُ بِحَقِّهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ، وَيُلْزِمُهُ ذَلِكَ، وَلِيس قَوْلُهُ: إِذَا حَلَفْتَ فَأَنْتَ بَرِيءٌ. بَرَاءَةً لَهُ مِنَ الْحَقِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٢٨- بَابُ الدَّعِي يقولُ: لَا شُهُودَ. ثمَّ يأْتِي بِالشُّهُودِ
قَالَ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ قَدَّمَ رَجُلًا إِلَى الْقَاضِي فَادَّعَى عَلَيْهِ مَالًا أَوْ حَقًّا مِنَ الْحُقُوقِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: أُحَلِّفُهُ. فَسَأَلَهُ الْقَاضِي: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ فَقَالَ: لَا. فَأَحْلَفَ لَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى دَعْوَاهُ، فَلَمَّا حَلَفَ قَالَ الْمُدَّعِي: لِي بَيِّنَةٌ. فَإِنَّ الْقَاضِي [ق/٢٨أ] يَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ مِنْهُ.
(١) تقدم تخريجه. وانظر (فتح الباري) لابن حجر [٢٢٨/٥].
(٢) لم نهتد إليه بهذا السياق، والله أعلم. وهو بمعنى الذي قبله، والله أعلم.
157