317

Кумдат хазим

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1428 AH

Место издания

قطر

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Айюбиды
وَفَاسِدٌ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُضَارِبَهُ، وَلا يَذْكُرُ الرِّبْحَ، أَوْ يَشْتَرِطُ جُزْءًا مِنَ الرِّبْحِ لأَحَدِهِمَا أَوْ لأَجْنَبِيٍّ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا، أَوْ يَقُولُ: خُذْهُ مُضَارَبَةً، وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لَكَ، أَوْ كُلُّهُ لي، وَمَا أَشْبَهَ هذَا مِمَّا يَعُودُ بِجَهَالَةِ الرِّبْحِ، فَإِنَّ الْمُضَارَبَةَ تَفْسُدُ، وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْمالِ، وَلِلْمُضَارِبِ الأَجْرُ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى المُضَارِبِ (١) ضَمَانَ الْمالِ، أَوْ سَهْمًا مِنَ الْوَضِيعَةِ (٢)، أَوْ أَنْ يُوَلِّيَهُ مَا يَخْتَارُهُ مِنَ السِّلَعِ، أَوْ أَنْ يَرْتَفِقَ بِالسِّلَعِ، أَوْ يَشْتَرِطَ الْمُضَارِبُ أَلَّا يَعْزِلَهُ مُدَّةً بِعَيْنِهَا، أَوْ يَشْتَرِطَ تَأْقِيتَ الْمُضَارَبَةِ، أَوْ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ رَبُّ الْمالِ، فَهَلْ يَبْطُلُ الْعَقْدُ بِهذَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ غُلامُ رَبِّ الْمالِ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ.
فَاِنْ قَالَ: بِعْ هذِهِ الْعُرُوضَ، وَضَارِبْ بِثَمَنِهَا، أَوِ اقْبِضْ وَدِيعَتِي وَضَارِبْ بِهَا، أَوْ إذَا قَدِمَ الْحَاجُّ، فَقَدْ ضَارَبْتُكَ بِهذِهِ الأَلْفِ، صَحَّ الْعَقْدُ، وَعَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَتَوَلَّى بِنَفْسِهِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَتَوَلاَّهُ، فَإِنِ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ، فَالأَجْرُ عَلَيْهِ خَاصَّةً، وَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى مَا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ.
فَإِنْ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ لِتكُونَ أُجْرَتُهُ لَهُ، فَهَلْ لَهُ ذلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِذَا تَعَدَّى الْمُضَارِبُ، أَوْ خَالَفَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِما يُتْلِفُ، وَالرِّبْحُ

(١) "المضارب": ساقطة في "ط".
(٢) في "ط": "الوديعة".

1 / 323