530

Zawa'id Ibn al-Jawzi 'ala Maqatil fi al-Wujuh wal-Naza'ir

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية؛ ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم النكاح المهر.
وأما ماذكره ابن الجوزي عن بعضهم وجها سادسا: القبول. ومثل له بقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ [الأحزاب: ٥٠].
فقد قال به من المفسرين: الزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (^١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية؛ ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم النكاح القبول.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة، صحة وجوه ستة وهي:
الوجه الأول: العقد.
ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١]، وقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]، وقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٥]، وقوله تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩]، ومأخذه التفسير بالمعنى المشهور في اللغة؛ كما قاله ابن فارس، ويجوز أن يكون مأخذه تفسير الشيء بلازمه.
الوجه الثاني: الوطء. ودل عليه قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وشهد له حديث عائشة ﵂، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما أشار إليه ابن فارس.
الوجه الثالث: العقد والوطء. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢]، ومأخذه العمل الشرعي.
الوجه الرابع: الحُلُم. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم النكاح الحُلم.
الوجه الخامس: المهر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا﴾ [النور: ٣٣]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم النكاح المهر.
الوجه السادس: القبول. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ [الأحزاب: ٥٠]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم النكاح القبول.

(^١) الكشاف ٣/ ٥٥٩. الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ١٣٦. البحر المحيط ٨/ ٤٩٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ١٩٨.

1 / 530