519

Zawa'id Ibn al-Jawzi 'ala Maqatil fi al-Wujuh wal-Naza'ir

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الوجه الخامس: مدينة أصحاب الكهف.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف: ١٩].
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (^١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآن.
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة، صحة وجوه أربعة وهي:
الوجه الأول: مدينة النبي ﷺ.
ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة: ١٠١]. وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠].
الوجه الثاني: مصر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [القصص: ١٥].
الوجه الثالث: الحجر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل: ٤٨].
الوجه الرابع: مدينة أصحاب الكهف. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف: ١٩]. ومأخذ جميع هذه الوجوه السياق القرآن. وأما الوجه الذي هو: أنطاكية. فقد تقدمت الإشارة إلى الخلاف في تحديد اسم الدينة في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف: ٨٢]. وأنه مما أبهمه الله تعالى فنبهمه، ولا يثبت به الوجه.

(^١) جامع البيان ١٥/ ٢٦٩. معالم التنزيل ص ٧٧٣. الكشاف ٢/ ٦٦٤. المحرر الوجيز ٣/ ٥٠٦. الجامع لأحكام القرآن
١٠/ ٢٤٤. البحر المحيط ٧/ ١٥٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٢٠٣.

1 / 519