المبحث الخامس: دراسة وجوه الكلمة القرآنية الواردة على حرف الزاي
وهي كلمة الزينة:
باب الزينة:
قال ابن الجوزي
«الزينة ما يحصل به التحسين للشيء حتى تتوق النفس إليه بالشهوة (^١).
وذكر بعض المفسرين أن الزينة في القرآن على خمسة أوجه:
أحدهما: الحسن ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٢١٢]، وفي آل عمران: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ [آل عمران: ١٤]، أي: حسن. وفي الملك: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥].
والثاني: الحلي ومنه قوله تعالى في طه: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا﴾ [طه: ٨٧].
والثالث: الزهرة ومنه قوله تعالى في يونس: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا﴾ [يونس: ٨٨]، وفي الكهف: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٤٦].
والرابع: الحشم ومنه قوله تعالى في القصص: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ القصص: ٧٩].
والخامس: الملابس ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، وذلك أن الجاهلية كانوا يطوفون بالبيت عراة، فقيل خذوا ملابسكم عند كل صلاة» (^٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الحسن.
ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٢١٢].
(^١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٤٠٢، ومقاييس اللغة ص ٤٤٥، والقاموس (زين).
(^٢) نزهة الأعين النواظر ص ٣٣٩.