390

Zawa'id Ibn al-Jawzi 'ala Maqatil fi al-Wujuh wal-Naza'ir

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

في آية القيامة، حيث لم يقل بالرؤية، والرد على هذا القول، ومأخذ هذا الوجه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
الوجه الثاني: الانتظار. ودل عليه قوله تعالى قوله تعالى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]. وقوله تعالى: ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ [النساء: ٤٦]. وقوله تعالى: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: ٣٥].وقوله تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٤٩]. وقوله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]. وتم التنبيه على أن الوجه في هذه الآية على قراءة الجمهور وهي (اُنْظُرونا) بوصل الهمزة وضم الظاء. وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [ص: ١٥]. ومأخذ هذا الوجه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ وقد قاله الخليل.
الوجه الثالث: التفكر والاعتبار. ودل عليه قوله تعالى: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ﴾ [الأنعام: ٩٩]. وقوله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: ١٠١].وقوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ [عبس: ٢٤]. وقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧]. وقوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ [الطارق: ٥]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما أشار إليه الخليل.
الوجه الرابع: الرحمة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧]، وشهد له حديث أبي هريرة ﵁ ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الرحمة النظر.

1 / 390