760

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا جدَّ به السَّيرُ، فراح قبل أن تزيغ الشمس= ركِبَ، فسار، ثم نزل، فجمَع بين الظهر والعصر. وإذا لم يرُحْ حتى تزيغ الشمس جمَع بين الظهر والعصر، ثم ركب. وإذا أراد أن يركب فدخلت صلاة المغرب جمَع بين المغرب وبين صلاة العشاء.
قال أبو العباس بن سريج: وروى يحيى بن عبد الحميد (^١)، عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ إذا لم يرتحل حتى تزيغ الشمس صلَّى الظهر والعصر جميعًا. وإذا كانت لم تزغ أخَّرها حتى يجمع بينهما في وقت العصر (^٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (^٣): ويدل على جمع التقديم جمعُه بعرفة بين الظهر والعصر لمصلحة الوقوف، ليتصل وقت الدعاء ولا يقطعه بالنزول لصلاة العصر، مع إمكان ذلك بلا مشقة. فالجمعُ كذلك لأجل المشقَّة والحاجةِ أولى.
قال الشافعي (^٤): وكان أرفقَ به يومَ عرفة تقديمُ العصر لأن يتصل له

(^١) ذكره الحافظ في «التلخيص الحبير» (٣/ ٩٧٣)، وقال في «فتح الباري» (٢/ ٥٨٢): «وفي إسناده مقال». قال أبو زرعة في «العلل» لابن أبي حاتم (٥٢٦): «هو خطأ، إنما هو: أبو خالد عن ابن عجلان عن الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس»، وقد سبق تخريج هذا الطريق، والحسين ضعيف، وقد تقدم ذكره.
(^٢) «في وقت العصر» ساقط من ص، ج.
(^٣) لم أجد كلامه بهذا اللفظ، ولكن انظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٤٣٢، ٢٤/ ٥٦ - ٥٨) و«جامع المسائل» (٦/ ٣٣٠).
(^٤) انظر: «مختصر المزني» (٨/ ١١٩ - مع الأم، ط. دار المعرفة) و«معرفة السنن» (٤/ ٢٩٣).

1 / 611