737

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

عائشة: أنَّ النبي ﷺ كان يقصُر في السفر ويُتِمُّ، ويفطر ويصوم (^١)، فلا يصح. وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول (^٢): هو كذب على رسول الله ﷺ، انتهى.
وقد روي: «كان يقصُر وتُتِمُّ»، الأول بالياء آخر الحروف، والثاني بالتاء المثناة من فوق. وكذلك: «يفطر وتصوم». أي تأخذ هي بالعزيمة (^٣) في الموضعين. قال شيخنا (^٤): وهذا (^٥) باطل، ما كانت أمُّ المؤمنين لِتُخالفَ رسولَ الله ﷺ وجميعَ أصحابه فتصلِّي خلاف صلاتهم. كيف والصحيح عنها: أنَّ الله فرض الصلاة ركعتين، فلما هاجر رسولُ الله ﷺ إلى المدينة زيد في صلاة الحضر، وأُقِرَّت صلاةُ السفر (^٦). فكيف يُظَنُّ بها مع ذلك أن تصلِّي بخلاف صلاة النبي (^٧) ﷺ والمسلمين معه.
قلت: قد أتمَّت عائشة بعد موت النبي ﷺ، قال ابن عباس أو غيره: «إنَّها تأوَّلت كما تأوَّل عثمان (^٨)، والنَّبيُّ ﷺ كان يقصُر دائمًا». فركَّب بعضُ الرواة من الحديثين حديثًا، وقال: كان رسول الله ﷺ يقصُر وتُتِمُّ هي، فغلِط

(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٧١) والبزار (٦٨٢ - كشف الأستار)، وفيه المغيرة بن زياد، فيه لين. وله طرق أخرى سيأتي ذكرها بعد قليل.
(^٢) انظر: «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٧٨، ٢٩٠) و(٢٤/ ١٤٥).
(^٣) ص: «أن تأخذهن بالعزية»، تحريف.
(^٤) انظر: «مجموع الفتاوى» (٢٤/ ١٥١).
(^٥) ك: «وهو».
(^٦) أخرجه البخاري (٣٥٠، ١٠٩٠، ٣٩٣٥) ومسلم (٦٨٥) من حديث عائشة.
(^٧) ما عدا م، مب، ن: «رسول الله».
(^٨) أخرجه البخاري (١٠٩٠) ومسلم (٦٨٥/ ٣) من حديث عائشة، وقد تقدم.

1 / 588