711

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

حتى فرغ منها» الحديث. وفي «الصحيحين» (^١) أيضًا (^٢) عن جابر «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قام، فبدأ بالصلاة، ثم خطب الناسَ بعدُ. فلما فرغ نبيُّ الله ﷺ نزَل، فأتى النساءَ فذكَّرهن» الحديث. وهذا يدل على أنه كان يخطب على منبر أو راحلته، ولعله كان قد بني له منبر من لَبِن وطين أو نحوه؟
قيل: لا ريب في صحَّة هذين الحديثين، ولا ريب أنَّ المنبر لم يكن يُخرَج من المسجد. وأولُ من أخرجه مروان بن الحكم، فأُنكِرَ عليه. وأمَّا منبر اللَّبِن والطين فأوَّلُ من بناه كَثير بن الصَّلْت في إمارة مروان على المدينة كما هو في «الصحيحين» (^٣). فلعله ﷺ كان يقوم في المصلَّى على مكان مرتفع، أو دُكَّان ــ وهي التي تُسمَّى المِصْطَبَّة ــ ثم ينحدر منه إلى النساء، فيقف عليهن، ويخطبهن، فيعظهن ويذكِّرهن. والله أعلم.
وكان يفتتح خطبه كلَّها بالحمد لله. ولم يُحفَظ عنه في حديث واحد أنه افتتح خطبتي العيدين بالتكبير، وإنما روى ابن ماجه في «سننه» (^٤) عن سعد (^٥) مؤذِّن النبي ﷺ أنَّ النبي ﷺ كان يكثر التكبير (^٦) بين أضعاف

(^١) البخاري (٩٦١، ٩٧٨) ومسلم (٨٨٥)، وقد تقدم جزء منه.
(^٢) «أيضًا» من ق، م، مب، ن.
(^٣) البخاري (٩٥٦) ومسلم (٨٨٩) من حديث أبي سعيد، وفيه قصة إنكاره على مروان. وذِكر الطين واللبن عند مسلم فقط.
(^٤) برقم (١٢٨٧)، وأخرجه الحاكم (٣/ ٦٠٧) والبيهقي (٣/ ٢٩٩) من حديث عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن عن أبيه عن أبيه عن جده. وعبد الرحمن بن سعد ضعيف، وأبوه وجدّه كلاهما مجهول.
(^٥) زاد الفقي بعده: «القرظ». وكذا في طبعة الرسالة.
(^٦) لفظ ابن ماجه: «كان النبي ﷺ يكبِّر». وفي مطبوعة «السنن الكبرى»: «يكبِّر التكبير».

1 / 562