692

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

ﷺ خرج يوم الفطر، فصلَّى ركعتين، لم يصلِّ قبلها ولا بعدها ومعه بلال» الحديث.
فترجَم للعيد مثل ما ترجَم للجمعة، وذكر للعيد حديثًا دالًّا على أنه لا تُشرَع (^١) الصلاة قبلها ولا بعدها، فدلَّ على أن مراده من الجمعة ذلك.
وقد ظنَّ بعضهم أن الجمعة لما كانت بدلًا عن الظهر، وقد ذكر في الحديث السنَّة قبل الظهر وبعدها، دلَّ على أنَّ الجمعة كذلك. وإنما قال: «وكان لا يصلِّي بعد الجمعة حتى ينصرف» بيانًا لموضع صلاة السنَّة بعد الجمعة، وأنه بعد الانصراف. وهذا الظنُّ غلط منه، لأن البخاري قد ذكر في باب التطوُّع بعد المكتوبة حديث ابن عمر (^٢): «صلَّيتُ مع النبي (^٣) ﷺ سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة». فهذا صريح في أنَّ الجمعة عند الصحابة صلاة مستقلَّة بنفسها غير الظهر، وإلا لم يحتَجْ إلى ذكرها لدخولها تحت اسم الظهر. فلمَّا لم يذكر لها سنةً إلا بعدها عُلِم أنه لا سنةَ لها قبلها.
ومنهم من احتجَّ بما رواه ابن ماجه في «سننه» (^٤) عن أبي هريرة وجابر

(^١) ص، ج، ع: «يشرع».
(^٢) برقم (١١٧٢).
(^٣) ك، ع: «رسول الله».
(^٤) برقم (١١١٤)، وأخرجه أبو يعلى (١٩٤٦) وابن حبان (٢٥٠٠). وأصله عند البخاري في «جزء القراءة» (ص ٤٢) ومسلم (٨٧٥/ ٥٩) دون زيادة: «قبل أن تجيء» وهي شاذة، تفرد بها داود بن رشيد من بين أصحاب حفص بن غياث. وانظر ما يأتي من كلام المؤلف، وكذلك تعليق محققي «المسند» (١٤٤٠٥).

1 / 543