687

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وكان منبره ثلاث درجات (^١). وكان قبل اتخاذه يخطب إلى جِذْعٍ يستند إليه، فلما تحوَّل إلى المنبر حنَّ الجِذعُ حنينًا سمعه أهل المسجد، فنزل إليه النَّبيُّ ﷺ وضمَّه. قال أنس (^٢): حنَّ لِما فقَد ما كان يسمع من الوحي (^٣).
ولم يوضع المنبر في وسط المسجد، وإنما وُضِع في جانبه الغربي قريبًا من الحائط، وكان بينه وبين الحائط مقدار ممرِّ الشاة (^٤).
وكان إذا جلس عليه في غير الجمعة، أو خطب قائمًا في الجمعة، استدار أصحابه إليه بوجوههم، فكان وجهه قبلتهم وقتَ الخطبة (^٥).
وكان يقوم فيخطب، ثم يجلس جلسةً خفيفةً، ثم يقوم فيخطب

(^١) أخرجه مسلم (٥٤٤) من حديث سهل بن سعد.
(^٢) أخرجه البخاري (٣٥٨٤، وانظر: ٩١٨، ٢٠٩٥، ٣٥٨٥) من حديث جابر بن عبد الله. والقائل جابر، لا أنس. ولفظه في (٢٠٩٥) قال: «بكت على ما كانت تسمع من الذكر». قال الحافظ في «الفتح» (٤/ ٣١٩): «يحتمل أن يكون فاعل «قال» راوي الحديث ــ يعني جابرًا ــ لكن صرَّح وكيع في روايته عن عبد الواحد بن أيمن بأنه النبي ﷺ. أخرجه أحمد [١٤٢٠٦] وابن أبي شيبة [٣٢٤٠٧] عنه».
(^٣) في هامش م، ن: «وفقده التصاق النبي ﷺ إليه» مع علامة صح، وكذا في ق في المتن بعد كلمة «الوحي» دون لفظ «إليه». وكذا في النسخ المطبوعة. وأنا أشكُّ في كون العبارة جزءًا من المتن، فالسياق نابٍ عنه، والمذكور في الهامش ليس من كلام أنس ولا جابر.
(^٤) أخرجه البخاري (٤٩٧) ومسلم (٥٠٩/ ٢٦٣) من حديث سلمة بن الأكوع، واللفظ لأبي داود (١٠٨٢).
(^٥) انظر: حديث أبي سعيد في «صحيح البخاري» (٩٢١) و«صحيح مسلم» (١٠٥٢). وقد بوّب عليه البخاري في «صحيحه»: «باب يستقبل الإمامُ القومَ، واستقبال الناس الإمامَ إذا خطب ...».

1 / 538