679

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

الإنفاق الذي هو من أكبر أسباب سعادتهم (^١)، وتحذيرًا لهم من هجوم الموت وهم على حالةٍ يطلبون الإقالة ويتمنَّون الرَّجعة فلا يُجابون إليها (^٢). وكذلك كان ﷺ يفعل عند قدوم وفدٍ يريد أن (^٣) يُسْمِعهم القرآن (^٤). وكان يطيل قراءة الصلاة الجهرية لذلك، كما صلى في (^٥) المغرب بـ (الأعراف) وبـ (الطور) و(ق). وكان يصلي في الفجر بنحو مائة آية (^٦).
وكذلك كانت خطبه ﷺ. إنما هي تقرير لأصول الإيمان، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه، وذكر الجنة والنار وما أعدَّ الله لأوليائه وأهل طاعته وما أعدَّ لأعدائه وأهل معصيته. فتمتلئ القلوب من خطبه إيمانًا وتوحيدًا ومعرفةً بالله وأيامه، لا كخطب غيره التي إنما تفيد (^٧) أمرًا مشتركًا بين الخلائق، وهو (^٨) النَّوحُ على الحياة والتخويفُ بالموت، فإنَّ هذا أمر لا يحصِّل في القلوب إيمانًا بالله، ولا توحيدًا له (^٩)، ولا معرفةً خاصَّةً به (^١٠)، ولا تذكيرًا بأيامه، ولا بعثًا للنفوس على محبته والشوق إلى لقائه؛ فيخرج

(^١) لفظ «أسباب» ساقط من ع. وفيما عدا ق، م، مب، ن: «سعاداتهم».
(^٢) تقدم تخريج الأحاديث المشار إليها.
(^٣) لم يرد «أن» في ص، ج.
(^٤) تقدم تخريجه.
(^٥) «في» من ص، ج.
(^٦) تقدم تخريجها.
(^٧) ق، م: «يفيد».
(^٨) ما عدا مب: «وهي»، ومن أجل ذلك وقع في النسخ المطبوعة قبله: «أمورًا مشتركة».
(^٩) «له» من ق، م، مب، ن.
(^١٠) «به» ساقط من ص.

1 / 530