669

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

الحادية والثلاثون: أنه (^١) يُكرَه إفرادُ يوم الجمعة بالصوم. هذا منصوص أحمد. قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: صيام يوم الجمعة؟ فذكر حديث النهي (^٢) أن يفرد، ثم قال: إلا أن يكون في صيام كان يصومه، وأمَّا أن يفرَد فلا. قلت: رجل كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، فوقع فطرُه يومَ الخميس وصومُه يومَ الجمعة، وفطرُه يومَ السبت، فصار الجمعة مفردًا؟ فقال: هذا الآنَ لم يتعمَّد (^٣) صومه خاصَّةً. إنما كره أن يتعمَّد الجمعة (^٤).
وأباح مالك وأبو حنيفة صومه كسائر الأيام (^٥). قال مالك (^٦): لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه وممَّن يُقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة. وصيامُه حسَنٌ. وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأُراه كان يتحرَّاه.
قال ابن عبد البر (^٧): اختلفت الآثار عن النبي ﷺ في صيام يوم الجمعة. فروى ابن مسعود عن النبي ﷺ: كان يصوم ثلاثة أيام من كلِّ شهر، وقال: «قلما رأيته مفطرًا يوم الجمعة» (^٨). وهو حديث صحيح.

(^١) «أنه» ساقط من ك ومستدرك في ع.
(^٢) في ص بياض في موضع «النهي».
(^٣) في النسخ المطبوعة: «إلا أن يتعمد»، تحريف.
(^٤) وانظر: «مسائل» أبي داود (ص ١٣٧) وابن هانئ (ص ١٦٣) والكوسج (٣/ ١٢٣٨).
(^٥) «الحجة على أهل المدينة» (١/ ٤٠٧).
(^٦) في «الموطأ» (٨٦٥).
(^٧) في «الاستذكار» (١٠/ ٢٦٠ - ٢٦٣).
(^٨) أخرجه أحمد (٣٨٦٠) وأبو داود (٢٤٥٠) والترمذي (٧٤٢) والنسائي في «المجتبى» (٢٣٦٨) و«الكبرى» (٢٦٨٩، ٢٧٧١) وابن ماجه (١٧٢٥) وابن حبان (٣٦٤١، ٣٦٤٥) والبيهقي (٤/ ٢٩٤) كلهم من طريق شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود. وقد روي موقوفًا على ابن مسعود، ورفعُه صحيح، قاله الدارقطني في «العلل» (٧٠٤). قال الترمذي: حسن غريب، وصححه ابن عبد البر، وضعفه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٥٩) من غير بينة. وسيأتي من كلام المؤلف: «إن صحّ».

1 / 520