653

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

في مصلَّاه (^١). وأخبر أنَّ انتظار الصلاة بعد الصلاة مما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات وأنه الرِّباط (^٢). وأخبر أنَّ الله تعالى يباهي ملائكته بمن قضى فريضةً وجلس ينتظر أخرى (^٣). وهذا يدل على أنَّ من صلّى الصبح ثم جلس ينتظر الجمعة فهو أفضل ممَّن يذهب ثم يجيء في وقتها. وكون أهل المدينة وغيرهم لا يفعلون ذلك لا يدل على أنه مكروه، فهكذا المجيء إليها والتبكير في أول النهار. والله أعلم.
الرابعة والعشرون (^٤): أنَّ للصدقة فيه مزية عليها في سائر الأيام. والصدقةُ فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور. وشاهدت شيخ الإسلام ابن تيمية قدَّس الله روحه إذا خرج إلى الجمعة يأخذ من البيت ما وجد من خبز أو غيره، فيتصدَّق به في طريقه سِرًّا. وسمعته يقول: إذا كان الله قد أمرَنا بالصدقة بين يدي مناجاة رسوله

(^١) أخرجه مالك (٤٤١، ٤٤٤) والبخاري (٤٤٥، ٦٥٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه مالك (٤٤٥) ومسلم (٢٥١) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) أخرجه أحمد (٦٧٥٠) وابن ماجه (٨٠١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، والحديث صحيح. وانظر: «الصحيحة» (٦٦١).
(^٤) كذا في جميع النسخ: «الرابعة والعشرون» مكررة ما عدا ن. والظاهر أن السهو قد وقع في أصل المصنف ثم استمَّر العدُّ على ذلك إلى آخره. وله نظائر في كتبه الأخرى. انظر مثلًا: «طريق الهجرتين» (١/ ٣٦٦). وفي الطبعة الهندية وغيرها: «الخامسة والعشرون».

1 / 504