638

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وهذا لا ينفي أن يسمَّى من لم يولد له رقوبًا.
ومثله قوله ﷺ: «ما تعدُّون المفلس فيكم؟». قالوا: مَن لا درهم له ولا متاع. قال: «المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، ويأتي قد لطَم هذا، وضرَب هذا، وسفَك دم هذا؛ فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته ...» (^١) الحديث.
ومثله قوله: «ليس المسكين بهذا الطوَّاف الذي تردُّه اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين: الذي لا يسأل الناس، ولا يُفطَن له فيُتصدَّقَ عليه» (^٢).
وهذه الساعة ــ وهي آخر ساعة بعد العصر ــ يعظِّمها جميع الملل (^٣). وعند أهل الكتاب (^٤) هي ساعة الإجابة، وهذا مما لا غرض لهم في تبديله وتحريفه، وقد اعترف به مؤمنوهم.
وأما من قال بتنقُّلها، فرامَ الجمعَ بذلك بين الأحاديث، كما قيل ذلك في ليلة القدر. وهذا ليس بقوي، فإنَّ ليلة القدر قد قال فيها النبي ﷺ: «فالتمِسُوها في خامسةٍ تبقى، في سابعة تبقى، في تاسعة تبقى» (^٥)، ولم يجئ

(^١) أخرجه مسلم (٢٥٨١) من حديث أبي هريرة.
(^٢) أخرجه مالك (٢٦٧٢) ومسلم (١٠٣٩) كلاهما من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وانظر كلام المؤلف على هذه الأحاديث في الرقوب والمفلس والمسكين في «طريق الهجرتين» (٢/ ٨٧٩ - ٨٨٠).
(^٣) ق، م: «الملك»، تحريف.
(^٤) ج، صم: «الكتابين».
(^٥) أخرجه البخاري (٢٠٢١) من حديث عبد الله بن عباس.

1 / 489