631

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

القول ما رواه مسلم في «صحيحه» (^١) من حديث أبي بردة بن أبي موسى: أنَّ عبد الله بن عمر قال له: أسمعت أباك يحدِّث عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة (^٢)؟ قال: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة».
وروى ابن ماجه والترمذي (^٣) من حديث عمرو بن عوف المزَني عن النبي ﷺ قال: «إنَّ في الجمعة ساعةً لا يسأل الله العبد فيها شيئًا إلا آتاه الله إياه». قالوا: يا رسول الله، أية ساعة هي؟ قال: «حين تقام الصلاة إلى انصرافٍ منها».
والقول الثاني: إنها بعد العصر. وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام وأبي هريرة والإمام أحمد (^٤) وخلق. وحجة هذا القول ما روى أحمد في «مسنده» (^٥) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي ﷺ

(^١) برقم (٨٥٣).
(^٢) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «شيئًا»، ولم ترد في الأصول ولا في «الصحيح».
(^٣) ابن ماجه (١١٣٨) والترمذي (٤٩٠)، وأخرجه عبد بن حميد (٢٩١) والبزار (٨/ ٣١٦) والطبراني في «الكبير» (١٧/ ١٤) و«الدعاء» (١٨٢) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٧٢١) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده. قال الحافظ في «فتح الباري» (٢/ ٤١٩): «وقد ضعَّف كثيرٌ روايةَ كثيرٍ».
(^٤) رواه عنه الكوسج في «مسائله» برقم (٥٢٩).
(^٥) برقم (٧٦٨٨) من طريق عبد الرزاق (٥٥٨٤)، وأخرجه من طريق عبد الرزاق أيضًا العقيليُّ في «الضعفاء» (٥/ ٣٩٨) والطبراني في «الدعاء» (١٧٩)، وليس عند الطبراني قوله: «وهي بعد العصر». وفيه العباس عن محمد بن مسلمة الأنصاري، كلاهما مجهول. قال البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٣٩) في ترجمته بعد ذكر حديثه هذا: «لا يتابع عليه»، وانظر: «الكامل» لابن عدي (٩/ ٣٧٤). وقال العقيلي: «والرواية في فضل الساعة التي في يوم الجمعة ثابتة عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه. وأما التوقيت فالرواية فيه ليِّنة، والعباس رجل مجهول لا نعرفه، ومحمد بن مسلمة أيضًا مجهول».

1 / 482