530

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وقد روى أبو داود وابن ماجه (^١) من حديث أبي سعيد الخدري عن النَّبيِّ ﷺ: «من نام عن الوتر أو نسيه فليصلِّ إذا أصبح أو ذكر»، ولكن لهذا الحديث عدَّة علل:
أحدها: أنَّه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيفٌ.
الثاني: أنَّ الصحيح فيه أنه مرسلٌ عن أبيه عن النبي ﷺ، قال الترمذي: هذا أصحُّ، يعني المرسل (^٢).
الثالث: أنَّ ابن ماجه (^٣) حكى عن محمد بن يحيى بعد أن روى حديث أبي سعيد الصحيح أن النبي ﷺ قال: «أوتِرُوا قبل أن تُصْبحوا» (^٤)، قال: هذا الحديث دليلٌ على أنَّ حديث عبد الرحمن واهٍ (^٥).

(^١) أما أبو داود (١٤٣١) فمن طريق أبي غسان محمد بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه أيضًا الدراقطني (١٦٣٧) والحاكم (١/ ٣٠٢) والبيهقي (٢/ ٤٨٠) من هذا الطريق، وإسناده صحيح. وأما ابن ماجه فبرقم (١١٨٨)، وأخرجه أيضًا أحمد (١١٢٦٤) والترمذي (٤٦٥)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به، وعبد الرحمن ضعيف. والحديث صححه الألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٥/ ١٧٥). وانظر: «الإرواء» (٢/ ١٥٣، ١٥٤).
(^٢) بعد أن أخرجه برقم (٤٦٦).
(^٣) عقب (١١٨٩).
(^٤) أخرجه مسلم (٧٥٤).
(^٥) يشكل عليه طريق أبي داود المذكور في تخريج الحديث السابق، وإسناده صحيح. ولكن ضعَّف ابن رجب إسناده في «فتح الباري» (٦/ ١٨٩) دون بيِّنة. وكذلك تعقب ابن رجب ردّ محمد بن يحيى الحديث السابق بحديث مسلم المذكور آنفًا وقال: «وليس كذلك، فإن الأمر بالإيتار قبل الصبح أمر بالمبادرة إلى أدائه في وقته، فإذا فات وخرج وقته ففي هذا الأمرُ بقضائه، فلا تنافي بينهما ...».

1 / 381