527

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ﴾ [المزمل: ١ ــ ٢]، ولم يجئ ما ينسخه عنه. وأما قوله: ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ فلو كان المراد به التطوُّع، لم يخصَّه بكونه نافلةً له. وإنما المراد بالنافلة: الزيادة، ومطلق الزيادة لا يدل على التطوُّع. قال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ [الأنبياء: ٧٢]، أي زيادةً على الولد. وكذلك النافلة في تهجُّد النَّبيِّ ﷺ زيادةٌ في درجاته وفي أجره، ولهذا خصَّه بها؛ فإنَّ قيام الليل في حقِّ غيره ماحٍ (^١) ومكفِّرٌ للسيئات. وأما النَّبيُّ ﷺ فقد غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فهو يعمل في زيادة الدرجات وعلوِّ المراتب، وغيرُه يعمل في التكفير.
قال مجاهد: إنما كان نافلةً للنَّبيِّ ﷺ لأنه قد غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فكانت طاعاته (^٢) نافلةً أي زيادةً في الثواب، ولغيره كفَّارةً لذنوبه. قال ابن المنذر في «تفسيره» (^٣): حدثنا (^٤) علي، عن أبي عبيد (^٥)، حدثنا حجاج،

(^١) ك، ع، مب، ن: «مباح»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تحريف.
(^٢) ك، ع: «طاعته».
(^٣) كما في «الدر المنثور» (٩/ ٤١٧)، وكذلك أخرجه محمد بن نصر في «قيام الليل» (ص ٣٣ - المختصر). وأخرجه أيضًا ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٧/ ٥٢٥) من طريق حجاج (المصيصي) به، والبيهقي في «الدلائل» (٥/ ٤٨٧) من طريق آخر عن عبد الله بن كثير به.
(^٤) ك، ع: «أنبأنا» هنا وفيما يأتي.
(^٥) كذا في الأصول والطبعة الهندية. وعلي هو ابن عبد العزيز البغوي صاحب أبي عبيد. يروي عنه ابن المنذر في «تفسيره» كثيرًا. وفي مب: «علي بن أبي عبيد» وكذا في الطبعة الميمنية وهو خطأ، فأصلحه الفقي: «يعلى بن أبي عبيد» وتابعته طبعة الرسالة.

1 / 378