523

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

ابن سيرين، أن أبا موسى ورافع بن خَديج وأنس بن مالك كانوا يضطجعون عند ركعتي الفجر، ويأمرون بذلك.
وذكر (^١) عن معمر، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان لا يفعله، ويقول: كفى بالتسليم.
وذكر (^٢) عن ابن جريج: أخبرني من أصدِّق أن عائشة كانت تقول: إنَّ النبيَّ ﷺ لم يكن يضطجع لسنَّة، ولكنه كان يدأَب ليلته فيستريح، قال: وكان ابن عمر يَحْصِبهم إذا رآهم يضطجعون على أيمانهم (^٣).
وقد غلا في هذه الضِّجعة طائفتان، وتوسَّطت فيها ثالثة (^٤). فأوجبها جماعةٌ من أهل الظاهر، وأبطلوا الصلاة بتركها كابن حزم ومَن وافقه (^٥). وكرهها جماعةٌ من الفقهاء، وسمَّوها بدعةً. وتوسَّط فيها مالك وغيره، فلم يروا بها بأسًا لمن فعلها راحةً، وكرهوها لمن فعلها استنانًا. واستحبَّها طائفةٌ على الإطلاق، سواءٌ استراح بها أو لا، واحتجُّوا بحديث أبي هريرة.
والذين كرهوها، منهم من احتجَّ بآثار الصحابة كابن عمر وغيره، حيث

(^١) برقم (٤٧٢٠) من قول ابن عمر: «لا نفعله»، وإسناده أئمة.
(^٢) برقم (٤٧٢٢).
(^٣) قول المصنف: «وأما ابن حزم ومَن تابعه ...» إلى هنا وقع في ق، مب، ن قبل «وذكر ابن أبي شيبة عن أبي الصدِّيق».
(^٤) ما عدا ص، ج: «طائفة ثالثة».
(^٥) «كابن حزم ومَن وافقه» لم يرد في ص، ج.

1 / 374