517

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

ركعتين بعد الجمعة في بيته. وسيأتي الكلام على ذكر سنَّة الجمعة بعدها والصلاة قبلها عند ذكر هديه في الجمعة إن شاء الله. وهذا موافقٌ لقوله ﷺ: «أيها النَّاسُ صلُّوا في بيوتكم، فإنَّ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» (^١).
وكان هديه ﷺ فعل السُّنن والتطوُّع في البيت إلا لعارض، كما أنَّ هديه كان فعل الفرائض في المسجد إلا لعارض من سفر أو مرض أو غيره مما يمنعه من المسجد.
وكان تعاهده ومحافظته على سنَّة الفجر أشدَّ من جميع النوافل. ولذلك لم يكن يدَعها هي والوتر حضرًا ولا سفرًا، وكان في السفر يواظب على سنَّة الفجر والوتر (^٢) دون سائر السنن (^٣)، ولم يُنقل عنه في السفر أنه ﷺ صلَّى سنَّةً راتبةً غيرهما.
وكذلك كان ابن عمر لا يزيد على ركعتين، ويقول: سافرتُ مع رسول الله (^٤) ﷺ وأبي بكر وعمر، فكانوا لا يزيدون في السفر على ركعتين (^٥). وهذا وإن احتمل أنهم لم يكونوا يربِّعون، لا أنهم (^٦) لم يصلُّوا السنَّة؛ لكن قد

(^١) أخرجه البخاري (٧٣١، ٧٢٩٠) ومسلم (٧٨١) من حديث زيد بن ثابت ﵁.
(^٢) في مب بعده زيادة: «أشدَّ من جميع النوافل» ولعلها من انتقال النظر إلى ما سبق.
(^٣) أما سنة الفجر، فأخرجه مسلم من حديث أبي قتادة (٦٨١) وحديث أبي هريرة (٦٨٠/ ٣١٠) كليهما في قصة النوم عن صلاة الصبح. وأما الوتر، فأخرجه البخاري (٩٩٩) ومسلم (٥٠٢) من حديث ابن عمر.
(^٤) ص: «مع النبي».
(^٥) أخرجه البخاري (١١٠٢) ومسلم (٦٨٩).
(^٦) مب: «إلا أنهم»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو غلط.

1 / 368