506

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

فصل
في هديه ﷺ في السنن الرواتب
كان ﷺ يحافظ على عشر ركعات في الحضر (^١) دائمًا، وهي التي قال فيها ابن عمر: حفظتُ من النَّبيِّ ﷺ عشرَ ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح (^٢). فهذه لم يكن يدعها في الحضر أبدًا.
ولما فاتته الركعتان (^٣) بعد الظهر قضاهما بعد العصر، وداوم عليهما (^٤)، لأنه كان إذا عمِل عملًا أثبته. فقضاءُ السُّنن الرواتب في أوقات النهي عامٌّ له ولأمته، وأمَّا المداومة على تلك الركعتين (^٥) في وقت النهي، فخاصٌّ به، كما سيأتي تقرير ذلك في ذكر خصائصه إن شاء الله.
وكان يصلِّي أحيانًا قبل الظهر أربعًا كما في «صحيح البخاري» (^٦) عن عائشة أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة. فإما أن يقال: إنه ﷺ كان إذا صلَّى في بيته صلَّى أربعًا، وإذا صلَّى في المسجد صلَّى

(^١) ج: «الحضر والسفر»، ولعله سبق قلم من ناسخها وهو لا يشعر.
(^٢) أخرجه البخاري (١١٨٠).
(^٣) ما عدا ص، ق، مب، ن: «الركعتين».
(^٤) أخرجه مسلم (٨٣٥) من حديث عائشة ﵂. وأخرجه أيضًا البخاري (١٢٣٣) ومسلم (٨٣٤) من حديث أم سلمة ﵂ وفيه قصتها مع النبي ﷺ تسأله عن سبب هذه الصلاة، دون ذكر مداومته عليها.
(^٥) كذا «تلك الركعتين» في النسخ الخطية والمطبوعة!
(^٦) برقم (١١٨٢)، وأخرجه أيضًا مسلم (٧٣٠) بسياق آخر.

1 / 357