471

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

على نسخ قنوت المغرب وإحكام قنوت الفجر.
وإن قلتم: قنوت المغرب كان قنوتًا للنَّوازل، لا قنوتًا راتبًا، قال منازعوكم من أهل الحديث: نعم كذلك هو، وكذلك قنوت الفجر سواءً، وما الفرق؟ قالوا: ويدلُّ على أنَّ قنوت الفجر كان قنوت نازلة، لا قنوتًا راتبًا أن أنسًا نفسه أخبر بذلك. وعمدتُكم في القنوت الرَّاتب إنما هو أنس، وأنس قد أخبر أنه كان قنوتَ نازلة، ثم تركه. ففي «الصحيحين» (^١) عن أنس قال: «قنَت رسول الله ﷺ شهرًا يدعو على أحياءٍ (^٢) من أحياء العرب، ثم تركه».
الثاني: أن شبابة روى عن قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان قال: قلنا لأنس بن مالك: إنَّ قومًا يزعمون أنَّ النبيَّ ﷺ لم يزل يقنُت بالفجر، فقال: كذبوا، إنما قنَت رسول الله ﷺ شهرًا واحدًا يدعو على حيٍّ (^٣) من أحياء المشركين» (^٤). وقيس بن الرَّبيع وإن كان يحيى ضعَّفه، فقد وثَّقه غيره، وليس بدون أبي جعفر الرازي، فكيف يكون أبو جعفر حجَّةً في قوله: «لم يزل يقنُت حتى فارق الدنيا»، وقيس ليس حجَّةً في هذا الحديث، وهو أوثق منه أو مثله؛ والذين ضعَّفوا أبا جعفر أكثر من الذين ضعَّفوا قيسًا. وإنما يعرف تضعيف قيس عن يحيى، وذكر سببَ تضعيفه، فقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: سألتُ يحيى عن قيس بن الربيع فقال: «ضعيفٌ لا

(^١) البخاري (٤٠٨٩، ٤٠٩٠) ومسلم (٦٧٧).
(^٢) ك، ع: «حَيٍّ».
(^٣) ق، ن: «أحياء».
(^٤) أخرجه ابن الجوزي في «التحقيق» (١/ ٤٦٠).

1 / 322