463

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

الأشجعي: قلت لأبي: يا أبتِ، إنك قد صلَّيتَ خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا وبالكوفة نحوًا من خمس سنين، فكانوا يقنتُون في الفجر؟ قال: أي بُنيَّ، مُحدَثٌ. رواه أهل «السنن» وأحمد (^١). وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وذكر الدارقطني (^٢) عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: إن القنوت في صلاة الفجر بدعةٌ.
وذكر البيهقي (^٣) عن أبي مِجْلَز قال: صلَّيتُ مع ابن عمر صلاة الصبح، فلم يقنُت، فقلت لابن عمر: لا أراك (^٤) تقنت. قال: لا أحفظه عن أحد من أصحابنا.
ومن المعلوم بالضرورة أنَّ رسول الله ﷺ لو كان يقنُت كلَّ غداة ويدعو بهذا الدعاء ويؤمِّن الصحابة لكان نقلُ الأمة لذلك كنقلهم لجهره بالقراءة

(^١) الترمذي (٤٠٤، ٤٠٥) والنسائي في «المجتبى» (١٠٨٠) و«الكبرى» (٦٧١) وابن ماجه (١٢٤١) وأحمد (١٥٨٧٩)، صححه الترمذي وابن حبان (١٩٨٩).
(^٢) برقم (١٧٠٤)، وأخرجه من طريقه البيهقي (٢/ ٢١٣) وقال: «فإنه لا يصح، وأبو ليلى الكوفى متروك، وقد روينا عن ابن عباس أنه قنت فى صلاة الصبح». أثر ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة (٧٠٨٦، ٧٠٨٧)، وانظر أيضًا عنده (٧٠٤٣، ٧٠٦٨).
(^٣) في «السنن الكبرى» (٢/ ٢١٣). وأخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» (٦٧٩ - مسند ابن عباس) والطبراني (١٣/ ٢٢٩)، وقال البيهقي: «نسيان بعض الصحابة أو غفلته عن بعض السنن لا يقدح فى رواية من حفظه وأثبته». وقد تعقبه التركماني واستبعد نسيانهم أو غفلتهم، وكيف وابن عمر روى عن النبي ﷺ أنه قنت، فترْك ابن عمر وغيرِه ذلك دليل على أنه ﷺ ما داوم عليه ... «الجوهر النقي».
(^٤) ك، ع: «إني لا أراك».

1 / 314