446

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

السادس: بين السجدتين.
السابع: بعد التشهُّد وقبل السلام. وبذلك أمَر في حديث أبي هريرة وحديث فَضالة بن عبيد (^١)، وأمَر أيضًا بالدعاء في السجود.
وأما الدعاء بعد السلام من الصلاة مستقبلَ القبلة أو المأمومين (^٢)، فلم يكن ذلك من هديه أصلًا، ولا روي عنه بإسناد صحيح ولا حسن (^٣). وأما تخصيص ذلك بصلاتي الفجر والعصر، فلم يفعله هو ولا أحد من خلفائه، ولا أرشد إليه أمته؛ وإنما هو استحسان رآه من رآه عوضًا من السنة بعدهما. والله أعلم.
وعامَّة الأدعية المتعلِّقة بالصلاة إنما فعَلها فيها وأمرَ بها فيها. وهذا هو اللائق بحال المصلِّي، فإنه مقبل على ربِّه، يناجيه ما دام في الصلاة. فإذا سلَّم منها انقطعت تلك المناجاة، وزال ذلك الموقف بين يديه والقرب منه. فكيف يترك سؤاله في حال مناجاته والقرب منه والإقبال عليه، ثم يسأله إذا انصرف عنه؟ ولا ريب أن عكس هذا (^٤) الحال هو الأولى بالمصلي، إلا أن هاهنا نكتةً لطيفةً، وهي أنَّ المصلِّي إذا فرغ من صلاته وذكر الله وهلَّله وسبَّحه وحمِده وكبَّره بالأذكار المشروعة عقيب الصلاة، استُحِبَّ له أن

(^١) أما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم (٥٨٨) وفيه أمره ﷺ بالاستعاذة من أربع. وأما حديث فضالة بن عبيد فسيأتي تخريجه.
(^٢) نقله الحافظ ابن حجر في «الفتح» (١١/ ١٣٣) على هذا الوجه: «... مستقبل القبلة سواءٌ الإمامُ والمنفرد والمأموم»، وهو غريب.
(^٣) ما عدا ق، ن: «حسن ولا صحيح».
(^٤) ج، ق، ن: «هذه».

1 / 297