432

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وقد ذكره الترمذي (^١) مصحِّحًا له من حديث علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه في هذا الموطن أيضًا.
ثم كان يقرأ الفاتحة وحدها، ولم يثبت عنه أنه قرأ في الركعتين الآخرتين (^٢) بعد الفاتحة شيئًا. وقد ذهب الشافعيُّ في أحد قوليه وغيرُه إلى استحباب القراءة بما زاد على الفاتحة في الآخرتين (^٣)، واحتجَّ لهذا القول بحديث أبي سعيد الذي في «الصحيح» (^٤): «حزَرنا قيام رسول الله ﷺ في الظهر في الركعتين الأوليين (^٥) قدر قراءة (الم تنزيل) السجدة، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك. وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك».
وحديثُ أبي قتادة (^٦) المتَّفقُ عليه ظاهرٌ في الاقتصار على فاتحة الكتاب في الركعتين الأخريين. قال أبو قتادة: «كان رسول الله ﷺ يصلِّي بنا، فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانًا». زاد مسلم: «ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب»، والحديثان غير صريحين في محلِّ النزاع.
أما حديث أبي سعيد، فإنما هو حزرٌ منهم وتخمينٌ، ليس إخبارًا عن

(^١) لم أجده عنده. وقد استفتح بإخراجه البخاري كتابَه «جزء رفع اليدين».
(^٢) هكذا في النسخ إلا ق التي لم تعجم فيها الكلمة.
(^٣) أهملت في ق، ك.
(^٤) مسلم (٤٥٢).
(^٥) في ج، ع: «الأولتين» هنا وفيما يأتي، وكذا «الآخرتين» فيهما وفي ص مكان «الأخريين».
(^٦) أخرجه البخاري (٧٥٩) ومسلم (٤٥١/ ١٥٤) واللفظ له.

1 / 283