هكذا ذكر ابن عباس عنه (^١). وذكر حذيفة أنه كان يقول: «ربِّ اغفر لي، ربِّ اغفر لي» (^٢).
وكان هديه إطالة هذا الركن بقدر السجود. هكذا الثابت عنه في جميع الأحاديث. وفي «الصحيح» (^٣) عن أنس: «كان رسول الله ﷺ يقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهَم». وهذه السنة تركها أكثر الناس من بعد انقراض عصر الصحابة، ولهذا قال ثابت: «فكان (^٤) أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه: يمكث بين السجدتين حتى نقول: قد نسي أو قد أوهَم» (^٥). وأما من حكَّم السنَّةَ ولم يلتفت إلى ما خالفها، فإنه لا يعبأ بما خالف هذا الهدي.
(^١) أخرجه أحمد (٢٨٩٥) وأبو داود (٨٥٠) والترمذي (٢٨٤، ٢٨٥) وابن ماجه (٨٩٨) وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٣٥٦) كلهم من طريق كامل أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، صححه الحاكم (١/ ٢٦٢) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٣/ ٤٣٦). وضعَّفه الترمذي وأعلَّه بأنه روي مرسلًا من نفس الطريق. ومداره على كامل بن العلاء أبي العلاء، فيه لين، ومن جرحه أكثر وأجل ممن وثقه أو حسن أمره.
(^٢) أخرجه أحمد (٢٣٣٧٥، ٢٣٣٩٩) وأبو داود (٨٧٤) والترمذي في «الشمائل» (٢٧٥) والنسائي في «المجتبى» (١٠٦٩، ١١٤٥، ١٦٦٥) و«الكبرى» (٦٦٠، ٧٣٥، ١٣٨٢، ١٣٨٣) والبيهقي (٢/ ١٠٩). وأخرجه مختصرًا الدارمي (١٣٦٣) وابن ماجه (٨٩٧) والبيهقي (٢/ ١٢١). صححه ابن خزيمة (٦٨٤) والحاكم (١/ ٣٢١) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٤/ ٢٧ - ٣٠). وأصل الحديث عند مسلم (٧٧٢) دون محل الشاهد، كما سبق (ص ٢٤٥).
(^٣) أخرجه مسلم (٤٧٣)، وقد سبق.
(^٤) ق: «وكان»، والمثبت من غيرها موافق لما ورد في «صحيح مسلم».
(^٥) أخرجه البخاري (٨٢١) ومسلم (٤٧٢).