صحاح مشهورة. انتهى (^١).
وأما المداومة فيها على قراءة قصار المفصَّل دائمًا، فهو فعل مروان بن الحكم. ولهذا أنكر عليه زيد بن ثابت، وقال له (^٢): ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصَّل؟ وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بطولى الطُّولَيَيْن. قال: قلتُ: وما طولى الطوليين؟ (^٣) قال: (الأعراف). وهذا حديث صحيح رواه أهل «السنن» (^٤). وذكر النسائي (^٥) عن عائشة أن النبيَّ ﷺ قرأ في صلاة المغرب سورة (الأعراف) فرَّقها في ركعتين (^٦). فالمحافظة فيها على الآية القصيرة والسورة من قصار المفصَّل (^٧) خلاف السنة، وهو من فعل مروان بن الحكم.
(^١) «انتهى» من ق، مب، ن.
(^٢) «له» ساقط من ق، م.
(^٣) «قال: قلت ... الطوليين» ساقط من ك لانتقال النظر.
(^٤) أخرجه أيضًا البخاري (٧٦٤) كما سبق (ص ٢٣٥).
(^٥) في «المجتبى» (٩٩١) و«الكبرى» (١٠٦٥)، وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٣٦٢) والبيهقي (٢/ ٣٩٢) من حديث عائشة، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها. قال ابن حجر في «التلخيص» (٢/ ٤٨٦): «وهو معلول». وهو كذلك؛ سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث عائشة فقال: «هذا خطأ، إنما هو عن أبيه عن النبي ﷺ، مرسل»، «العلل» (٤٨٤). وكذلك قال البيهقي في «معرفة السنن» (٣/ ٣٤٠) عقب ذكر هذا الحديث: «والصحيح رواية ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان، عن زيد بن ثابت» وهو الحديث السابق. وقد اختلف على هشام بن عروة في هذا الحديث، انظر: «العلل الكبير» للترمذي (ص ٧٦، ٧٧) و«العلل» للدارقطني (١١٤٤).
(^٦) ك، مب: «الركعتين».
(^٧) بعده في ج زيادة: «هو».