فإذا فرغ من قراءة الفاتحة أخذ في سورة غيرها، وكان يطيلها تارةً، ويخفِّفها (^١) لعارض من سفر أو غيره، ويتوسَّط فيها غالبًا.
وكان يقرأ (^٢) في الفجر بنحو ستين آيةً إلى مائة (^٣)، وصلَّاها بسورة (ق) (^٤). وصلَّاها بـ (الروم) (^٥). وصلَّاها بـ ﴿(٤٢) الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (^٦). وصلَّاها بـ (إذا زلزلت) في الركعتين كلتيهما (^٧).
وصلَّاها بالمعوذتين وكان في
(^١) بعده في ص زيادة: «تارة».
(^٢) ص، ج: «فيقرأ».
(^٣) أخرجه البخاري (٧٧١) ومسلم (٤٦١، ٦٤٧) من حديث أبي برزة الأسلمي.
(^٤) أخرجه مسلم من حديث قطبة بن مالك (٤٥٧)، ومن حديث سمرة بن جندب (٤٥٨).
(^٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٧٢٥) وأحمد (١٥٨٧٣، ٢٣١٢٥، ٢٣٠٧٢) والنسائي في «المجتبى» (٩٤٧) و«الكبرى» (١٠٢١) عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. وعند البزار (٤٧٧ - كشف الأستار) أن الصحابي هو الأغر المزني. وفي إسناديهما لين، يتقوى كل منهما بالآخر، وبهما حسنه الألباني في «أصل صفة الصلاة» (٢/ ٤٣٩، ٤٤٠).
(^٦) أخرجه مسلم (٤٥٦) من حديث عمرو بن حريث بلفظ: يقرأ في الفجر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾.
(^٧) أخرجه أبو داود (٨١٦) ومن طريقه البيهقي (٢/ ٣٩٠) من حديث معاذ بن عبد الله الجهني عن رجل من جهينة عن النبي ﷺ. قال النووي في «المجموع» (٣/ ٣٨٤): «إسناده صحيح». والحديث صححه الألباني في «أصل صفة الصلاة» (٢/ ٤٣٥). ويشهد له مرسل سعيد بن المسيب، أخرجه أبو داود في «المراسيل» (٤٠)، وقد قرَّر المؤلف في «تهذيب السنن» (١/ ٣٠٦، ٢/ ٤٠١، ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥) أن مراسيل سعيد بن المسيب حجة، ومن لم يقبل المرسل قد قبِل مرسل سعيد؛ وقد بسط الكلام حوله في مواضع من «تهذيب السنن». وانظر: «جامع التحصيل» (ص ٣٨، ٤٦، ٤٧).