364

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

أشرع في العَضُد، ورجليه حتى أشرع في الساقين؛ فهو إنما يدل على إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء، ولا يدل على مسألة الإطالة.
ولم يكن رسول الله ﷺ يعتاد تنشُّفَ أعضائه بعد الوضوء، ولا صح عنه في ذلك حديث البتة، بل الذي صحَّ عنه خلافه. وأما حديث عائشة: «كان للنبي ﷺ خرقة يتنشَّف بها بعد الوضوء» (^١)، وحديث معاذ بن جبل: «رأيت النبي ﷺ إذا توضَّأ مسَح وجهَه بطرف ثوبه» (^٢)، فضعيفان لا يُحتَجُّ بمثلهما. في الأول سليمان بن أرقم متروك، وفي الثاني الإفريقي (^٣) ضعيف، قال الترمذي (^٤): ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء.
ولم يكن من هديه ﷺ أن يصُبَّ عليه الماء كلَّما توضَّأ، ولكن (^٥) يصبُّ على نفسه، وربما عاونه من يصبُّ عليه أحيانًا لحاجة، كما في «الصحيحين» (^٦) عن المغيرة بن شعبة أنه صبَّ عليه في السفر لما توضأ.

(^١) أخرجه الترمذي (٥٣) والحاكم (١/ ١٥٤)، وأخرجه ابن عدي في «الكامل» في ترجمة سليمان بن أرقم (٥/ ١٩٩).
(^٢) أخرجه الترمذي (٥٤) والبزار (٢٦٥٢) والطبراني في «الأوسط» (٤١٨٢) و«الكبير» (٢٠/ ٦٨) و«مسند الشاميين» (٢٢٤٣) والبيهقي (١/ ٢٣٦). وقال الترمذي: «هذا حديث غريب وإسناده ضعيف، ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي يضعفان في الحديث».
(^٣) زاد الفقي قبله: «عبد الرحمن بن زياد بن أنعم» دون تنبيه، وتابعته طبعة الرسالة.
(^٤) عقب الحديث (٥٣).
(^٥) بعده في ن: «تارة».
(^٦) البخاري (١٨٢، ٢٠٣، ٣٦٣) ومسلم (٢٧٤/ ٧٥).

1 / 215