قائمًا، فقال: «يا عمر، لا تَبُل قائمًا». قال: فما بُلتُ قائمًا بعد. قال الترمذي: وإنما رفعه (^١) عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث.
وفي «مسند البزار» (^٢) وغيره من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائمًا، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده». ورواه الترمذي (^٣) وقال: هو غير محفوظ. وقال البزار (^٤): «لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة إلا سعيد بن عبيد الله»، ولم يجرحه بشيء. وقال ابن أبي حاتم (^٥): هو بصري ثقة مشهور.
(^١) والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٣) بإسناد صحيح عن عمر: «ما بلتُ قائمًا منذ أسلمتُ».
(^٢) (١٠/ ٣٠٥). وأخرجه أيضًا البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦) والطبراني في «الأوسط» (٥٩٩٨). ولفظ البخاري: «أربع من الجفاء ... وأن يسمع المنادي ثم لا يتشهد مثل ما يتشهد». وقد اختلف على عبد الله بن بريدة، فرواه كَهْمَس بن الحسن عنه أنه قال: كان يقال: أربع من الجفاء ...، أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٤٧). ورواه قتادة عن ابن بريدة عن ابن مسعود قال: أربع من الجفاء ...، أخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٥). ورجَّح الوقف ابن رجب في «فتح الباري» (٣/ ٣٤٥). وانظر للتفصيل: «أنيس الساري» (١٠/ ٥١٦ - ٥١٧).
(^٣) عقب الحديث (١٢). ونقل البيهقي (٢/ ٢٨٥) عن البخاري أنه قال: «هذا حديث منكر، يضطربون فيه».
(^٤) في «البحر الزخار» (١٠/ ٣٠٥).
(^٥) انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ٣٨ - ٣٩).