وكان يمشي حافيًا ومنتعلًا. وكان يماشي أصحابه فرادى وجماعةً. ومشى في بعض غزواته مرةً، فانقطعت (^١) إصبَعُه (^٢)، وسال منها الدم، فقال (^٣):
«هل أنتِ إلا إصبَعٌ دَمِيتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ»
وكان في السفر ساقةَ أصحابه، يُزجي الضعيف ويُردِف، ويدعو لهم. ذكره أبو داود (^٤).
فصل
في هديه في جلوسه واتكائه
كان يجلس على الأرض، وعلى الحصير والبساط. وقالت قَيلة بنت مَخْرَمة: رأيت رسول الله ﷺ وهو قاعدٌ القُرْفُصَاءَ، قالت: فلما رأيتُ رسولَ الله ﷺ (^٥) المتخشِّعَ في الجِلْسة أُرْعِدْتُ من الفَرَق (^٦).
(^١) ك، ع: «وانقطعت».
(^٢) لم أقف عليه. والوارد في إصبع النبي ﷺ أنها دميت أو نَكِبت.
(^٣) أخرجه البخاري (٢٨٠٢، ٦١٤٦) ومسلم (١٧٩٦) من حديث جندب بن سفيان.
(^٤) برقم (٢٦٣٩) من حديث جابر، وأخرجه الحاكم (٢/ ١١٥) وعنه البيهقي (٥/ ٢٥٧)، والحديث صحيح.
(^٥) «وهو قاعد ...» إلى هنا ساقط من ك، ع.
(^٦) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٧٨) وأبو داود (٤٨٤٧) والترمذي في «الشمائل» (١٢٧) والطبراني (٨/ ٢٥) والبيهقي (٣/ ٢٣٥). وفي إسناده عبد الله بن حسان العنبري، مقبول، وجدَّتاه صفية ودُحَيبة ابنتا عُلَيبة، مجهولتان. قال الحافظ في «الفتح» (١١/ ٦٨): إسناده لا بأس به. والحديث ضعفه الألباني في «مختصر الشمائل» (١٠١)، وحسنه في «صحيح الأدب المفرد» (٩٠٢) وقال في «الصحيحة» (٢١٢٤): «إسناده حسن في الشواهد»، وكذلك حسنه محققو «سنن أبي داود» ط. الرسالة.