324

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

عباد الرحمن كما وصفهم بها في كتابه فقال: ﴿الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا﴾ [الفرقان: ٦٣]. قال غير واحد من السلف: سكينةً ووقارًا من غير كبر ولا تماوُت (^١). وهي مشية رسول الله ﷺ، فإنه مع هذه المشية كان كأنما ينحَطُّ من صَبَب (^٢)، وكأنما الأرض تطوى له، حتى كان الماشي معه يُجهِد نفسَه ورسولُ الله ﷺ غير مكترث. وهذا يدل على أمرين: أن مشيته لم تكن (^٣) بتماوت ولا بمهانة، بل أعدل المشيات.
والمِشْيات عشرة أنواع، هذه ثلاثة منها. والرابع: السعي، والخامس: الرَّمَل، وهو أسرع المشي مع تقارُب الخطى ويسمَّى: الخبَب. وفي «الصحيح» (^٤) من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ خبَّ في طوافه ثلاثًا ومشى أربعًا.
والسادس: النَّسَلان، وهو العَدْو الخفيف الذي لا يُزعج الماشي ولا يُكْرِثه (^٥). وفي بعض «المساند (^٦)» (^٧) أن المشاة شكوا إلى رسول الله ﷺ من المشي في حَجَّة الوداع، فقال: «استعينوا بالنَّسَلان».

(^١) انظر: «تفسير الطبري» (١٧/ ٤٨٩ - ٤٩١) ولم أقف على النص بعينه.
(^٢) ما عدا ص: «في صبب».
(^٣) في المطبوع بعد «تكن» وبعد «بل» فيما يأتي زيادة: «مشية».
(^٤) البخاري (١٦٠٣، ١٦١٧، ١٦٤٤، ١٦٩١) ومسلم (١٢٢٧، ١٢٦١).
(^٥) كرَثه الأمر وأكرثَه: اشتدَّ عليه.
(^٦) ك، ع: «المسانيد».
(^٧) لم أجده في المسانيد المطبوعة. وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٣٦، ٢٥٣٧) والحاكم (١/ ٤٤٣، ٢/ ١٠١) والبيهقي (٥/ ٢٥٦) من حديث جابر بن عبد الله بلفظ: «عليكم بالنسلان»، إلا في الموضع الأول عند ابن خزيمة، ففيه: «استعينوا النَّسْل». صححه ابن خزيمة والحاكم والألباني في «الصحيحة» (٤٦٥).

1 / 175