321

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

واقترض بعيرًا، فجاء صاحبه يتقاضاه، فأغلظ للنبي ﷺ، فهمَّ به أصحابه فقال: «دَعُوه، فإن لصاحب الحقِّ مقالًا» (^١).
واشترى مرةً شيئًا وليس عنده ثمنه، فأربح فيه، فباعه، وتصدَّق (^٢) بالربح على أرامل بني عبد المطَّلب، وقال: «لا أشتري بعد هذا شيئًا إلا وعندي ثمنُه». ذكره أبو داود (^٣). وهذا لا يناقض شِراه في الذمة إلى أجل، فهذا شيء وهذا شيء.
وتقاضاه غريم له دينًا، وأغلظ (^٤) له، فهمَّ به عمر بن الخطاب، فقال: «مَهْ يا عمر، كنتُ أحوَجَ إلى أن تأمرني بالوفاء، وكان أحوجَ إلى أن تأمره بالصبر» (^٥).

(^١) أخرجه البخاري (٢٣٠٦، ٢٣٩٠، ٢٤٠١، ٢٦٠٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) ص، ج: «فتصدَّق».
(^٣) برقم (٣٣٤٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦٢٩) وأحمد (٢٠٩٣، ٢٩٧٠، ٢٩٧١) والطبراني (١١/ ٢٨٢) والبيهقي (٥/ ٣٥٦) من حديث ابن عباس، من طريق شريك عن سماك عن عكرمة عنه، وشريك هو ابن عبد الله النخعي، فيه لين، ورواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة. ومع ذلك صححه الحاكم (٢/ ٢٤) واختاره الضياء (١٢/ ٤٠). والحديث ضعفه ابن حزم في «المحلى» (٩/ ٦٤) وابن القطان في «بيان الوهم» (٣/ ٣٠١، ٣٠٢) والألباني في «الضعيفة» (١٠/ ٣٠٩).
(^٤) ك، ع: «فأغلظ».
(^٥) هو جزء من حديث طويل في علامات النبوة في قصة إسلام زيد بن سَعْنَة، أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٨٢) ــ ومن طريقه أبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (١/ ٤٧٥) ــ والطبراني (٥/ ٢٢٢، ١٣/ ١٥٠) وأبو نعيم في «دلائل النبوة» (١/ ٥٢) والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٥٢) و«دلائل النبوة» (٦/ ٢٧٨) من حديث محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده، وفيه حمزة بن يوسف وعليه مداره، لم يوثقه غير ابن حبان، ولعله لجهالته لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم. ومع ذلك صححه ابن حبان (٢٨٨) والحاكم (٣/ ٦٠٥)، واختاره الضياء (٩/ ٤٤٦ - ٤٤٨)، وقال المزي في «تهذيب الكمال» (٧/ ٣٤٧): «هذا حديث حسن مشهور في دلائل النبوة». وقال الذهبي في «تلخيص المستدرك»: «ما أنكره وأركَّه!» ثم بيَّن علته، وعليه ضعَّفه الألباني وفصّل الكلام فيه، انظر: «الضعيفة» (١٣٤١).

1 / 172