290

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

وأما الطَّيلَسان، فلم يُنقَل عنه ﷺ أنه لبسه ولا أحد من أصحابه. بل قد ثبت في «صحيح مسلم» (^١) من حديث النوَّاس بن سَمعان (^٢) عن النبي ﷺ أنه ذكر الدجال فقال: «يخرج معه سبعون ألفًا من يهود أصبهان، عليهم الطيالسة». ورأى أنس جماعةً عليهم الطيالسة، فقال: ما أشبَهَهم بيهود خيبر (^٣)!
ومن هاهنا كره لبسَها جماعةٌ من السلف والخلف، لما روى أبو داود والحاكم في «المستدرك» (^٤) عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «مَن تَشبَّه بقوم فهو منهم». وفي الترمذي (^٥) عنه ﷺ: «ليس منَّا مَن تَشبَّه بغيرنا».

(^١) برقم (٢٩٤٤).
(^٢) كذا في الأصول جميعًا، وكذا نُقل من كتابنا في «فتح الباري» (١٠/ ٢٧٤) و«المواهب اللدنية» (٢/ ٢٠٠) و«سبل الهدى» (٧/ ٢٨٩). وهو سهو، فإن الحديث المذكور عن أنس بن مالك ﵁ كما أثبت في طبعة الرسالة دون تنبيه.
(^٣) أخرجه البخاري (٤٢٠٨) بلفظ: «كأنهم الساعةَ يهود خيبر».
(^٤) أبو داود (٤٠٣١)، وقد تقدم تخريجه في أول الكتاب. ولم أجده في مطبوعة «المستدرك» ولا مَن عزا إليه.
(^٥) برقم (٢٦٩٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو، من طريق قتيبة عن ابن لهيعة عنه. وضعفه الترمذي وعلله بقوله: «وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة، فلم يرفعه». ويشهد لمعناه الحديث السابق.

1 / 141