249

زاد المعاد په هدایت کې د بهترینو بندګانو

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

قال ابن الجوزي (^١) في هذا الحديث: «هو وهم من بعض الرواة لا شكَّ فيه ولا تردُّد، وقد اتهموا به عكرمةَ بن عمار، لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله (^٢) بن جحش، وولدت له، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة. ثم تنصَّر، وثبتت أم حبيبة على إسلامها، فبعث رسول الله ﷺ إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوَّجه إياها وأصدَقَها عن رسول الله ﷺ صَداقًا، وذلك في سنة سبع من الهجرة. وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة، فدخل (^٣)
عليها، فثنت فراشَ رسول الله ﷺ حتى لا يجلس عليه. ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان».
وأيضًا في هذا الحديث أنه قال له: «وتؤمِّرني (^٤) حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين؟»، فقال: «نعم». ولا يُعرَف أن رسول الله ﷺ أمَّر أبا سفيان البتة.
وقد أكثر الناس الكلام في هذا الحديث، وتعدَّدت طرقهم في وجهه. فمنهم من قال: الصحيح أنه تزوَّجها بعد الفتح لهذا الحديث، قال: ولا يُرَدُّ هذا بنقل المؤرِّخين. وهذه طريقة باطلة عند من له أدنى علم بالسِّيَر والتواريخ وما قد كان.

(^١) في «كشف المشكل» (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤).
(^٢) مب: «عبد الله»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو خطأ.
(^٣) ص: «ودخل» ..
(^٤) ك، ع: «أتؤمرني». وقد رسمت «تُؤَمِّرني» في النسخ كلها بالألف مكان الواو.

1 / 100