980

ډڼډ مینه

ينابيع المودة لذوي القربى

ایډیټر

سيد علي جمال أشرف الحسيني

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

النار!) ثم أقام مع الامام حتى قتل بين يدي الإمام الحسين (رضي الله عنهما).

(مقتل العباس) ولما اشتد العطش قال الامام لأخيه العباس: " أجمع أهل بيتك واحفروا بئرا " ففعلوا ذلك فوجدوا فيها صخرة، ثم حفروا أخرى فوجدوها كذلك، ثم قال له: " امض إلى الفرات وآتينا الماء "، فقال: " سمعا وطاعة "، فضم إليه الرجال، فمنعهم جيش عمر بن سعد، فحمل عليهم العباس فقتل رجالا من الأعداء حتى كشفهم عن المشرعة ، ودفعهم عنها، ونزل فملأ القربة، وأخذ غرفة من الماء ليشرب فذكر عطش الحسين وأهل بيته فنفض الماء من يده وقال: " والله لا أذوق الماء وأطفاله عطاش والحسين " وأنشأ يقول:

يا نفس من بعد الحسين هوني * فبعده لا كنت أن تكوني هذا الحسين شارب المنون * وتشربين بارد المعين والله ما هذا فعال ديني * ولا فعال صادق اليقين فأخذه السهام من كل جانب فأصابته حتى صار جلده كالقنفذ وهو يقول:

أقاتل اليوم بقلب مهتد * أذب عن سبي النبي أحمد أضربكم بالصارم المهند * حتى تحيدوا عن قتال سيدي إني أنا العباس ذو التودد * نجل علي الطاهر المؤيد ثم قاتل قتالا شديدا، وقتل منهم رجالا، وهو يقول:

لا أرهب الموت إذا الموت لقى * حق أوارى في المصاليت لقا نفسي لنفس الطاهر الطهر وقى * إني صبور شاكر للملتقى ولا أخاف طارقا إذ طرقا * بل أضرب الهام وأبري المغرقا

مخ ۶۷